كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

287 - عليّ بْن الحَسَن، أبو القاسم العَلَويّ الخراساني. [المتوفى: 497 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ عالمًا، ورعًا، رئيسًا، سمع عَبْد الرَّحْمَن بْن حَمْدان النَّصْرُويّيّ، وتُوُفّي بأَبِيوَرْد.
288 - عليّ بْن الحُسين بْن أَبِي نزار، الشَّيْخ أبو المعالي المردستيّ. [المتوفى: 497 هـ]
أحد الرؤساء ببغداد، سمع في الكهولة من أَبِي مُحَمَّد الجوهريّ، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، عاش تسعين سنة.
289 - عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن هارون بْن عيسى بْن هارون بْن الجرّاح، الرئيس أبو الخطّاب الشّافعيّ الكاتب البغداديّ المقرئ النَّحْويّ. [المتوفى: 497 هـ]
كَانَ حَسَن الإقراء والأخذ، ختم عليه خلق، وصنف منطومة في القراءات، سمع أبا القاسم بْن بِشْران، ومُحَمَّد بْن عُمَر بْن بُكَيْر النّجّار، وغيرهما، روى عَنْهُ عَبْد الوهّاب الأنماطي، وعمر المَغَازليّ، والسلفي، وخطيب المَوْصِل، وجماعة.
وذكره السِّلَفيّ، فقال: إمام في اللغة، وشعره ففي أعلى درجة، وخطه فمن أحسن الخطوط، والقول يتسع في فضائله، وكان يصلّي بأمير المؤمنين المستظهر باللَّه التّراويح.
وقال غيره: ولد سنة تسعٍ أو عشر وأربعمائة، وتُوُفّي في العشرين من شهر ذي الحجّة سنة سبعٍ.
290 - عيسى ابن الحافظ أَبِي ذَرّ عَبْد بْن أحمد، أبو مكتوم الْأَنْصَارِيّ الهَرَوِيّ ثمّ السَّرَوِيّ. [المتوفى: 497 هـ]
تزوج أبو ذَرّ في العرب في سروات بُنيّ شَبَابةُ، وسكن هناك مدّة، ووُلِد لَهُ أبو مكتوم في سنة خمس عشرة وأربعمائة، سمع من أَبِي عَبْد اللَّه الصَّنعانيّ -[795]- صاحب " التقوي " جملة من " مُسْنِد عَبْد الرّزّاق "، وسمع من أَبِيهِ " صحيح الْبُخَارِيّ "، وكتاب " الدّعوات " لأبيه، وغير ذَلِكَ.
روى عَنْهُ " الصحيح " جماعة، منهم أبو التوفيق مسعود بْن سعيد الأندلسي، وأبو عُبَيْد نعمة بْن زيادة اللَّه الغِفَارِيّ، وعليّ بْن حُمَيْد بْن عمار المكي، وروى عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر السِّلَفيّ.
أَخْبَرَنَا عَبْد المؤمن الحافظ، قَالَ: قرأتُ على ابن رواج: أخبركم السِّلَفيّ، قَالَ: قد اجتمعنا أَنَا وأبو مكتوم بن أبي ذَرّ في عرفات سنة سبعٍ وتسعين لمّا حَجَجْت مَعَ والدي، فقال لي الإمام أبو بكر محمد ابن السّمعانيّ: اذهب بنا إِلَيْهِ نقرأ عَلَيْهِ شيئًا، فقلت: هذا الموضع موضع عبادة، وإذا دخلنا إلى مكّة نسمع عَلَيْهِ، ونجعله من شيوخ الحرم، فاستصوب ذَلِكَ، وقد كَانَ ميمون بْن ياسين الصنهاجيّ من أمراء المرابطين رغب في السماع منه بمكّة، واستقدمه من سراة بُنيّ شَبَابةُ، واشترى منه " صحيح الْبُخَارِيّ " أصل أَبِيهِ الّذي سمعه منه بجملةٍ كبيرة، وسمعه عَلَيْهِ في عدّة أشهر، قبل وصول الحجيج، فلمّا حجّ ورجع من عرفات إلى مكّة رحل إلى السّراة مَعَ النَّفَر الأوَّل من أهل اليمن.
قلت: وانقطع خبره من هذا الوقت، ورواية " الصّحيح " في وقتنا من طريقه حسنة عالية، رواه جماعة عن ابن أبي حرمي، عن ابن عمار، عنه.

الصفحة 794