304 - ثابت بْن بُنْدار بْن إِبْرَاهِيم بْن بُنْدار، أبو المعالي الدِّيَنَوَريّ الأصل، البغداديّ المقرئ البقّال. [المتوفى: 498 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ صالحًا، ثقة، فاضلًا، واسع الرّواية، أقرأ القرآن، وحدَّثَ بالكثير، سمع أبا القاسم الحرفي، وأَبَا بَكْر البَرْقاني، وأبا عليّ بْن شاذان، وعثمان بْن دُوَسْت، وأبا عليّ بْن دوما، روى لنا عَنْهُ ابنه يحيى، وابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن ناصر، وعبد الخالق بْن أحمد اليُوسُفيّ، وجماعة كثيرة بمَرْو، وبلْخ، وبُوشَنْج، وقرأت بخطّ والدي: ثابت ثابت.
وقال عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ: ثقة مأمون.
وقال غيره: كَانَ يُعرف بابن الحمامي، ولد سنة ست عشرة وأربعمائة، وقرأ عَلَى ابن الصقر الكاتب، وأبي تَغْلِب المُلْحَميّ.
قرأ عَلَيْهِ سِبْط الخيّاط، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن شُنَيْف، وروى عَنْهُ أبو طاهر السلفي، وأحمد بن المبارك المرقعاتي، وأحمد وعمر ابنا بنيمان المستعمل، وشُهْدَة الكاتبة، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة.
توفي في جمادى الآخرة، وحدث عنه بالإجازة الفقيه نصر المقدسي.
305 - الحَسَن بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز، أبو بَكْر الطّائيّ المُرْسِي النَّحْويّ، ويُعرف بالفقيه الشّاعر [المتوفى: 498 هـ]
لغلبة الشعر عَلَيْهِ.
روى عن أَبِي عَبْد اللَّه بْن عتاب، وأبي عمر ابن القطان، وأبي محمد ابن المأموني، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وابن أرفع رأسه، وجالس أبا الوليد بْن ميقل، وله كتاب " المقنع في النَّحْو ".
تُوُفّي في رمضان، وله ستٍّ وثمانون سنة.
306 - الحُسين بْن عليّ بْن الحُسين، أبو عَبْد اللَّه الطَّبَريّ الفقيه، [المتوفى: 498 هـ]
نزيل مكة ومحدّثها.
ولد سنة ثمان عشرة وأربعمائة بآمل طبرستان، ورحل فسمع بنيسابور سنة تسعٍ وثلاثين " صحيح مسلم " من عبد الغافر الفارسي، وسمع عمر بن -[803]- مسرور، وأبا عثمان الصّابونيّ، وسمع بمكّة " صحيح الْبُخَارِيّ " من كريمة.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ حَسَن الفتاوى، تفقّه عَلَى ناصر بْن الحُسين العُمَريّ المَرْوَزِيّ، وصار لَهُ بمكّة أولاد وأعقاب.
قلت: روى عَنْهُ إسماعيل الحافظ، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وأبو غالب الماوَرْدِيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ الْمَكِّيّ، ورَزِين بْن معاوية العَبْدَريّ مصنِّف " جامع الأصول "، وأبو عليّ بْن سُكَّرَة، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن العربيّ القاضي، وأبو الحَجّاج يوسف بْن عَبْد العزيز المَيُورقيّ، ووجيه الشّحّاميّ، وخلق من المغاربة.
قَالَ ابن سكرة في " مشيخته " التي خرّجها عِيَاض لَهُ: هُوَ شافعي أشْعَريّ جليل، قَالَ: وبعضهم يكنّيه بأبي عليّ، ويُدْعَى إمام الحرمين، لازم التّدريس لمذهب الشّافعيّ والتّسميع بمكّة نحْوًا من ثلاثين سنة، وكان أسند من بقي في " صحيح مُسْلِم "، يعني بمكّة؛ سمعه منه عالم عظيم، وكان من أهل العلم والعبادة، وجرت بينه وبين أَبِي مُحَمَّد هياج بْن عُبَيْد الشّافعيّ وغيره من الحنابلة ممّن يَقُولُ من أصحاب الحديث بالحرف والصوت خطوب.
وقال هبة الله ابن الأكفانيّ: تُوُفّي بمكّة في العشر الأواخر من شَعْبان.
وقال ابن السّمعانيّ: سَمِعْتُ أَنَّهُ انتقل إلى إصبهان، فمات بها.