كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 10)

353 - مكّيّ بْن بجير بْن عَبْد اللَّه بْن مكّيّ بْن أحمد، أبو مُحَمَّد الهَمَذانيّ الشّعّار. [المتوفى: 499 هـ]
سمع من شيخه أَبِي القاسم نَصْر بْن عليّ، وابن حُمَيْد، وابن أبي الليث، وأبي سعد ابن الصفار، وأبي سعد بن مموس، وأبي طَالِب بْن الصّبّاح، وهارون بْن ماهلة، وابن مأمون، وعامّة مشايخ هَمَذَان، ورحل إلى بغداد، فسمع من أَبِي مُحَمَّد الجوهريّ، وأبي جعفر ابن المسلمة، وجمع كُتُبًا كثيرة في العلوم.
قَالَ شِيرُوَيْه: كُنَّا نسمع بقراءته من مشايخ البلد ومن القادمين، وكان حسن السيرة، شديدًا في السُّنّة، متعصِّبًا لأهل الأثر، مؤمنًا، متواضعًا.
قلت: روى عنه أبو طاهر محمد بن محمد السِّنْجيّ، وأبو الفتوح مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الطّائيّ، وطائفة سواهم، تُوُفّي في ثامن وعشرين جُمَادَى الآخرة، وأجاز لأبي طاهر السلفي.
354 - مُهَارِش بْن مجلي بْن عُكَيْث، أبو الحارث مجير الدين العقيلي [المتوفى: 499 هـ]
أمير العرب بعانة والحُدَيْثَة.
كَانَ كثير الصلاة والخير والبِرّ، يتصدق كل يوم بثلاث مائة رطل خُبْز. -[821]-
ولما خرج أرسلان البساسيري في سنة خمسين وأربعمائة عَلَى الخليفة القائم، انحاز الخليفة، فآوى إلى مُهَارِش هذا كما تقدَّم، فكان يخدم الخليفة بنفسه تِلْكَ السّنة، ورد القائم شاكرًا لَهُ، وقد مدحه مُهَارِش بقصيدةٍ، وبعث بها إِلَيْهِ، أولها:
لولا الخليفة ذو الإفضال والمنن ... نجل الخلائف آل الفَرْضِ والسُّنَنِ
ما بِعْتُ قومي وهم خير الأنام ولا ... أصبحت أعرف بغدادا وتعرفني
حاربتُ فيه ذوي القُرْبَى، وبِعْتُ بِهِ ... ما كنت أهواه من دارٍ ومن سكن
ما يستحق سواي مثل منزلتي ... ما دام عَدْلُكَ هذا اليوم ينصفني.
توفي عن سن عالية.

الصفحة 820