كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)
4740/ 23236 - "مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ".
ط، حم، وابن مردويه عن عمر (¬1).
¬__________
= كيوم ولدته أمه" فتعجبت من ذلك، فقال عمر بن الخطاب: فكيف لو سمعت الكلام الآخر كنت أشد عجبا، فقلت: اردد عليَّ -جعلنى الله فداك- فقال عمر بن الخطاب: إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء، ولها ثمانية أبواب" فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجلست مستقبله، فصرف وجهه عنى، فقمت واستقبلته، ففعل ذلك ثلاث مرات، فلما كانت الرابعة قلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمى لم تصرف وجهك عنى؟ فأقبل على فقال: "أواحد أحب إليك أم اثنا عشر؟ "- مرتين أو ثلاثًا - فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي، قلت: له في الصحيح حديث غير هذا، وقد رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك.
(القاسم أبو عبد الرحمن): ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 373 رقم 6817 قال: القاسم بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى آل معاوية وصاحب، أبي أمامة، قال الإمام - أحمد -: روى عنه علي بن يزيد أعاجيب، وما أراها إلا من قبل القاسم، وقال ابن حبان: كان يروى عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعضلات، وقال الأثرم: ذكر لأبي عبد الله حديث عن القاسم الشامي، عن أبي أمامة: إن الدباغ طهور، فأنكره، وحمل على القاسم، وقال ابن حبان: كان القاسم أبو عبد الرحمن يزعم إنه لفى أربعين بدريا، كان محمد يروى عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعضلات، ويأتى عن الثقات بالمقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، قلت: قد وثقه ابن معين من وجوه عنه، وقال الجوزجاني: كان خيارا فاضلا، أدرك أربعين من المهاجرين والأنصار، وقال الترمذي: ثقة وقال يعقوب بن شيبة: منهم من يضعفه، وقال صدقة بن خالد: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد عن جابر بن يزيد عن جابر قال: ما رأيت أحدا أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن، كنا بالقسطنطينية وكان الناس يرزقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدق برغيف ويصوم ويفطر على رغيف.
(¬1) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (في حديث ابن عباس عن عمر - رضي الله عنها -) ج 1 ص 7 قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة عن زياد بن مِخْرَاقٍ، عن شهرٍ بن حوشب، عن عقبة بن عامر قال: دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فقال لي عمر: قال رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن تجيء: من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له ادخل الجنة من أي، أبواب الجنة الثمانية".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عمر بن الخطاب) تحقيق الشيخ شاكر ج 1 ص 96 رقم 97 بلفظ: حدثنا مؤمِّل، حدثنا حماد قال: حدثنا زياد بن مِخْرَاقٍ عن شهرٍ، عن عقبة بن عامر قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له: ادخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شئت" قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح؛ مؤمل هو: ابن إسماعيل العدوي وهو ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، حماد: هو ابن سلمة، شهر -بفتح الشين وسكون - الهاء -: هو ابن حوشب، وهو ثقة: تكلم فيه بعضهم بغير حجة.