كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

4846/ 23342 - "مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيه وَبَلَغَ فيها كَانَ خَيرًا مِن اعْتِكَافِ عِشرينَ سَنَةٍ، وَمَن اعْتَكَفَ يَوْما ابْتغاءَ وجه الله -عَزَّ وَجلَّ- جعَلَ اللهُ بَينَه وبينَ النَّارِ ثَلاثةَ خَنَادِقَ أبْعَد ما بينَ الخافقين".
طس، ك، هب وضعفه، والخطيب وقال: غريب عن ابن عباس (¬1).
4847/ 23343 - "مَنْ مَلَك زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُه إِلَى بَيتِ الله الحَرَامِ، فَلَمْ يَحُجَ فَلا عَلَيه أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَذَلِكَ أَن اللهَ يَقُولُ فِي كِتابِه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالمِينَ (97)} [آل عمران: 97].
¬__________
= ومحى عنه سبعين سيئة إلى أن يرجع من حيث فارقه، فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب" قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال يحيى: عبد الرحيم بن زيد كذاب, وأبوه ليس بشيء.
(¬1) أورده -مجمع الزوائد- كتاب- البر والصلة -باب فضل قضاء الحوائج- ج 8 ص 192 قال: وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مشى في حاجة أخيه كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين".
رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد.
حديث ابن عباس في الحاكم -كتاب الأدب ج 4 ص 270 - حديث طويل فيه "من مشى مع أخيه في ناحية القرية لتثبت حاجته ثبت الله -عزَّ وجلَّ- قدمه يوم تزول الأقدام ولأن يمشى أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته أفضل من أن يعتكف في مسجدى هذا شهرين" وأشار بأصبعه ثم قال في آخره: ولهذا الحديث إسناد آخر بزيادة أحرف فيه وذكر الحديث بإسناده مع طول فيه، وقال: هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد النصرى ومصادف بن زياد المديني على رواية عن محمد بن كعب القرظى والله أعلم ولم أستجزا خلاء هذا الوضع منه فقد جمع آدابا كثيرة.
وقال الذهبي "وله إسناد" آخر قال العبس: ثنا أبو مقدام هشام بن زياد القرظى.
قلت: هشام متروك ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني؛ فبطل الحديث، والحديث أخرجه الخطيب ج 4 ص 126 في ذكر من اسمه "أحمد واسم أبيه خالد" بلفظ ... حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء عن ابن عباس: أنه كان معتكفًا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه رجل فسلم عليه ثم جلس، فقال له ابن عباس: يا فلان أراك مكتئبًا حزينا؟ قال: نعم يا ابن عم رسول الله فلان عليّ حق، ولحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه. قال ابن عباس: أفلا أكلمه؟ قال: إن أحببت. فانتقل ابن عباس ثم خرج من المسجد فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكنى سمعت صاحب هذا القبر - صلى الله عليه وسلم - والعهد قريب فدمعت عيناه وهو يقول "من مشى في حاجة أخيه وبلغ منها خير من اعتكاف عشرين سنة، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد ما بين الخافقين"- وقال الخطيب: غريب لا أعلم رواه عن عطاء غير ابن أبي رواد.

الصفحة 236