كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

4938/ 23434 - "مَنْ وَجَدَ مَالهُ فِي الفَىْءِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا يُقْسَمُ فَلَيسَ لَهُ شَيءٌ".
الخطيب عن ابن عمر (¬1).
¬__________
= أنبأنا الليث بن سعد، جميعًا عن يحيى بن سعيد ... إلخ السند، كما عند ابن أبي شيبة، ولفظ الحديث كما ذكره الإمام السيوطي.
و"محمد بن يحيى الذهلى" ترجم له ابن حجر في تقريب التهذيب 2/ 217 رقم 809 وقال: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلى: ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، وروى له البخاري، وأصحاب السنن. وانظر نيل الأوطار للشَّوكانى 5/ 205.
(¬1) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب، في ترجمة (زريق بن عبد الله الدلال) 8/ 496 رقم 4610 بلفظ: أخبرنا القاضي أبو الطيب -طاهر بن عبد الله الطبري- أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا زريق بن عبد الله المخرمي، حدثنا أحمد بن الفرج الجشمى، حدثنا عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن ابن هشام، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من وجد ماله في الفئ قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعد ما يقسم ... " الحديث. وقال: إسحاق هو ابن أبي فروة، متروك الحديث، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ج 2 ص 20 رقم 538: ضعيف، وأخرجه الدارقطني (ص 472) من طريق إسحاق بن عبد الله، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا.
وقال: "إسحاق هو ابن فروة": متروك.
قلت: ثم رواه من طريق أخرى، عن ابن عمر، وفيه "رشدين بن سعد" وهو ضعيف. ومن طريق أخرى: عن ابن عباس مرفوعًا نحوه. وفيه "الحسن بن عمارة"، وهو يضع.
وقد روى من طرق أخرى ضعفها الزيلعى في "نصب الراية" {3/ 1435} وروى الدارقطني وغيره معنى هذا الحديث: عن عمر موقوفًا عليه، وهو ضعيف أيضًا لانقطاعه -كما قال الدارقطني وغيره- وقد قال بهذا التفصيل الذي تضمنه هذا الحديث جماعة من العلماء، وذهب الشافعي، وجماعة آخرون إلى أنه لا يملك أهل الحرب بالغلبة شيئًا من المسلمين، ولصاحبه أخذه قبل القسمة وبعدها، وهذا هو الحق الذي لا شك فيه، وإن تبجح بعض الكتاب المعاصرين بخلاف، وأعتبر ذلك من مفاخر الإسلام فقال: "إن الإسلام قرر حق تملك الغنائم لمن حازها من المتحاربين: المسلمون وغيرهم في ذلك سواء".
وهذا باطل، لأنه مع أنه لا مستند له إلا هذا الحديث الضعيف، فهو مخالف لحديث المرأة الصحابية التي أسرها المشركون، وكانوا أصابوا ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - {العضباء} فانفلتت المرأة ذات ليلة، وهربت على العضباء، فطلبوها فأعجزتهم وقدمت فقالت: إنها نذرت إن أنجاها الله عليها لتنحرنها، فقال: - صلى الله عليه وسلم -: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا في معصية الله تعالى" رواه مسلم (5/ 78، 79) وأحمد (4/ 429، 430، 432، 434).

الصفحة 281