كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

4983/ 23479 - "مَنْ وَلَّى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أُوتِي به يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى بِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظَلِمَةٌ".
البغوي، طب عن أبي ذر وفيه سويد بن عبد العزيز (¬1).
4984/ 23480 - "مَنْ وَلِيَ منْ أَمْرِ الْمُسْلمينَ شَيئًا فَأَمَرَ عَلَيهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدلًا حَتَّى يُدْخلَهُ جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللهِ فَقَد انْتَهَكَ فِي حِمَى اللهِ شَيئًا بِغَيرِ حَقِّهِ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ- أَوْ قَال: تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ".
حم، ك عن أبي بكر (¬2).
¬__________
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من ولى أحدا من الناس أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم، فإن كان محسنا تجاوز وإن كان مسيئا انخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفا وهي سواد مظلمة" فأى الحديثين أوجع لقبك؟ قال: كلاهما قد أوجع قلبى، فمن يأخذها بما فيها؛ وقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض، أما إنا لا نعلم إلا خيرا وعسى إن وليتها من لا يعدل فيها أن لا تنجو من إثمها.
قال المحقق: قال في المجمع (5/ 206): وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.
(¬1) الطبراني ج 1 ص 25 رقم 1219 هب 4/ 26، وانظر الحديث الذي قبله فقد ود حديثنا ضمنه في التحقيق.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في (مسند أبي بكر الصديق) ج 1 ص 6 قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثني شيخ من قريش، عن رجاء بن حيوة، عن جنادة بن أبي أمية، عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال أبو بكر - رضي الله عنه - حين بعثنى إلى الشام: يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة وذلك أكبر ما أخاف عليك؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ولى من أمر المسلمين شيئًا .. " الحديث.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأحكام) ج 4 ص 93 قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، حدثنا جدى، حدثنا موسى بن أعين، عن بكر بن خنيس، عن رجاء بن حيوة، عن جنادة بن أبي أمية، عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال لي أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - حين بعثنى إلى الشام: يا يزيد إن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، ذلك أكثر ما أخاف عليك؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ولى من أمر المسلمين شيئًا فأمر عليهم أحدا محاباة فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: بكر قال الدارقطني متروك.
و(بكر بن خنيس) ترجم له الذهبي في الميزان ج 1 ص 344 رقم 1278 قال: بكر بن خنيس الكوفي العابد نزيل بغداد، عن ثابت البُنَاني، وليث بن أبي سليم، والطبقة. وعنه وكيع، وطالوت بن عباد وآدم، وعدَّة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. وقال مرة: شيخ صالح لا بأس، به، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: صالح ليس بقوى، وقال ابن حبان: يروى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يَسبِق إلى القلب أنه التعمد لها.

الصفحة 304