كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)
153/ 24208 - "والذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَيَدخُلَّن الجنَّة الفاجرُ فِي دينه، الأحمقُ فِي معيِشته، والذِي نفِسي بِيدِهِ لَيدخُلَنَّ الجنَّةَ الذِي قَد مَحَشَته النَّارُ بِذَنْبه، والذِي نفسِي بيدِهِ ليغفَرنَّ اللهُ يَومَ القيامةِ مَغفرةً مَا خطرت عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، والذِي نفسي بيدِهِ ليَغفرنَّ اللهُ يومَ القيامةِ مغفرةً يتطاولُ بِها إبليسُ رجَاءَ أَنْ تُصِيبه".
طب، ق في البعث عن حذيفة (¬1).
154/ 24209 - "والذِي نَفْسي بِيدِهِ لَتَأمُرُنَ بالمعروفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ المنكرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يبعثَ عليكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِه، ثُم لَتَدْعُنَّهُ فَلا يستَجيبُ لَكُم".
¬__________
= رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطرده، ثم أتاه فطرده، فلم يذهب حتى قتل كما يقتل الكلب ورسول الله يسمع، فسار ساعة فمر بحمار ميت قد شال برجله فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم -: كلا من هذا الحمار، فقالا له: وهل يؤكل من هذا؟ فقال: "والذي نفسي يده إنه لفى نهر من أنهار الجنة ... " الحديث.
وهَزَّال بن عمرو: ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج 5 ص 397 قال: هزال بن عمرو قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بنى سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج هَزَّال بن عمر بن قربوسي بن غنيم بن سالم.
شال برجله: أي رفعها. كما تقول شال الميزان إذا ارتفعت إحدى كفتيه (قاموس).
(¬1) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج 3 من مسند حذيفة - رضي الله عنه - ص 186 رقم 3021 قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا سعد أبو غيلان الشيباني عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه ... " الحديث.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (التوبة) باب: في سعة رحمة الله تعالى ص 216 وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وزاد فيه والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لا تخطر على قلب بشر، وفي إسناد الكبير سعد بن طالب أبو غيلان وثقه أبو زرعة وابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجال الكبير ثقات.
المَحْش كالمنع: شدة النكاح وشدة الأكل وقشر الجلد من اللحم، واقتلاع السيل لما مر عليه، والماحش الكثير: الأكل حتى يفطم بطنه، والمحاش كغراب المحترق وبالفتح المتاع والأثاث وبالكسر: القوم يجتمعون من قبائل شتى فيتحالفون عند النار وامتحش احترق.