كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

217/ 24272 - "وَمَا يُدْريكِ أَنَّه شَهِيدٌ؟ فَلَعَلَّه كَانَ يَتَكَلَّم فيما لا يَعْنيهِ أَوْ بَخِل بِما لا يُنْقِصُه".
هب، والخطيب في كتاب البخلاء عن أبي هريرة أن رجلا قُتِل شهيدًا فبكته باكيةٌ فقالت: واشهيداه، فقال - صلى الله عليه وسلم - فذكره، هب، ض عن {أنس} (*) (¬1).
218/ 24273 - "وَمَا لِي لا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْر وَلا أُتَّبَعُ".
حم، ن، هـ عن البراء (¬2).
¬__________
(*) ما بين القوسين المعكوفين من الظاهرية.
(¬1) في إحياء علوم الدين كتاب (آفات اللسان) الآفة الأولى: الكلام فيما لا يعنيك، قال: قال أنس: استشهد غلام منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه عن وجهه التراب وقالت: هنيئًا لك الجنة يا بني.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: "وما يدريك؟ ! لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره".
وقال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث أنس مختصرًا وقال: غريب. رواه ابن أبي الدنيا في الصمت بلفظ المصنف بسندٍ ضعيف.
وقال في الإتحاف تعقيبًا على هذا الحديث: قلت: قال ابن أبي الدينا: حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن الأعمش، عن أنس بن مالك قال: استشهد غلام منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئًا لك يابنى الجنة ... فساقه، ولعل وجه ضعف هذا السند: أن الأعمش لم يثبت سماعه عن أنس، له رؤية فقط لا رواية، أو لأن يحيى بن يعلى الأسلمي ضعفه أبو حاتم وغيره.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند البراء بن عازب) ج 4 ص 286 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قال: فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة، قال: فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟ قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا، فردوا عليه القول فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك أغضبه الله؟ ! . قال: "وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا أتبع".
الحديث في سنن ابن ماجه ج 2 ص 993 برقم 2982 بلفظ: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأحرمنا بالحج.
فلما قدمنا مكة قال: "اجعلوا حجتكم عمرة" فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرة؟ قال: "انظروا ما آمركم به فافعلوا" فردوا عليه القول فغضب، فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك؟ - أغضبه الله - قال: "وما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أتبعُ؟ ". =

الصفحة 676