كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)
222/ 24277 - "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رسُولُ اللهِ مَا يُفْعَلُ بِي".
حم، خ عن أم العلاء (¬1).
¬__________
= وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفيه عن عمر، وجابر بن عبد الله، وروى غير واحد عن سفيان بن عيينة هذا الحديث نحو هذا، إلى قول الترمذي: وهذا حديث قد روى أيضًا عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب نحو هذا الحديث ... إلخ.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 134 كتاب (معرفة الصحابة) بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ببغداد من أصل كتابه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى ... إلى آخر سند أحمد الأسبق في روايته عن ابن عباس، وذكر قصة طويلة نحو ما عند أحمد حتى قال: وقال نبي الله - صلى الله عليه وآله سلم - لعمر - رضي الله عنه - حين قال: إيذن لي فأضرب عنقه، قال: "أوكنت فاعلا؟ وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الذهبي: صحيح.
والحديث في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 548، 549 ط بيروت في كتاب (المناقب) باب: في أهل بدر - برقم 2221 - بلفظ: أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنِي الليث، عن أبي الزبير، عن جابر: أن ابن أبي بلتعة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد غزوهم، فدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المرأة التي معها الكتاب، فأرسل إليها فأخذ الكتاب من رأسها، فقال: يا حاطب أفعلت؟ قال: نعم أما إني لم أفعله غشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفاقا، ولقد علمت أن الله سيظهر رسوله ويتم أمره، غير أنى كنت غريبا بين ظهرانيهم، وكانت أهلى معهم، فأردت أن أتخذها عندهم يدا، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ألا أضرب رأس هذا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتقتل رجلا من أهل بدر؟ ما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم".
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 6 ص 436 ط دار الفكر العربي (حديث أم العلاء الأنصارية) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو كامل، ثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب ويعقوب، ثنا أبي عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء الأنصارية وهي امرأة من نسائهم، قال يعقوب: أخبرته أنها بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عثمان بن مظعون: في السكنى، قال يعقوب: طار لهم في السكن حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت أم العلاء: فاشتكى عثمان بن مظعون عندنا فمرضناه حتى إذا توفى أدرجناه في أثوابه، فدخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: رحمة الله عليك يا أبا السائب، شهادتى عليك، لقد أكرمك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وما يدريك أن الله أكرمه" قالت: فقلت: لا أدرى بأبي أنت وأمى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير، والله ما أدرى وأنا رسول الله ما يفعل بي" قال يعقوب: به، قالت: والله لا أزكى أحدا بعده أبدا، فأحزننى ذلك فنمت، فأريت لعثمان عينا تجرى، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ذاك عمله" اهـ، ثم روى روايتين أخريين مختصرتين عن أم العلاء بمعناه. =