كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)
225/ 24280 - "وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَنْزُرُوا رسُولَ اللهِ عَلَى الصَّلاةِ".
م عن ابن شهاب قال: ذكر لي (¬1).
¬__________
= ولم يذكر نهيا منه، وقال: كلوا واضربوا لي معكم بسهم" قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن أبي بشر جعفر بن وحشية عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس هو جعفر بن أبي وحشية. اهـ: الترمذي، وحديث الأعمش عن جعفر الذي أشار إليه الترمذي كان قد ذكره قبل هذا برقم 2142 وفيه اختلاف في عبارات القصة ولفظ الحديث؛ حيث ذكره بلفظ: "وما علمت أنها رقية، اقبضوا الغنم واضربوا لي معكم بسهم".
وقال عنه الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو نَضْرةَ اسمه المنذر بن مالك بن قُطَعَة.
والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ج 2 ص 729 ط دار الفكر - بيروت - برقم 2156 بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثين راكبا في سرية ... وذكر القصة بنحو ما سبق عند الترمذي في رواية الأعمش، والحديث بلفظ: "أو ما علمت أنها رقية؟ اقتسموها واضربوا لي معكم سهما". ثم قال ابن ماجه: حدثنا أبو كريب، ثنا هشيم، ثنا أبو بشر، عن ابن أبي المتوكل، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه (ح) وحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
قال أبو عبد الله: والصواب هو أبو المتوكل. اهـ: ابن ماجه.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ج 1 ص 441، 442 ط الحلبى -كتاب (المساجد ومواضع الصلاة) باب: وقت العشاء وتأخيرها - برقم 638 بلفظ: وحدثنا عمرو بن سَوَّاد العامريّ وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أعتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالى بصلاة العشاء، وهي التي تدعى العَتَمَة، فلم يخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال عمر بن الخطاب: نام النساء والصبيان، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم: "ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم" ذلك قبل أن يفشوا الإسلام في الناس، زاد حرملة في روايته: قال ابن شهاب: وذُكِرَ لي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وما كان لكم أن تَنْزُرُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة". وذاك حين صاح عمر بن الخطاب.
وفي هامشه: (أعتم) أي: أخرها حتى اشتدت عتمة الليل، وهي ظلمته.
(نام النساء والصبيان) أي: من ينتظر الصلاة منهم في المسجد، (أن تنزروا) أي: لا تلحوا عليه. اهـ.
وفي النهاية لابن الأثير، في مادة (نزر): وفي حديث عمر "أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء مرارا فلم يجبه، فقال لنفسه:
"ثكلتك أمك يا عمر، نَزَرْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرارًا لا يجيبك. أي: ألححت عليه في المسألة إلحاحًا، أَدّبك بسكوته عن جوابك" يقال: فلان لا يعطى حتى يُنْزَرَ، أي: يُلَحُّ عليه. ومنه حديث عائشة: "وما كان لكم أن تَنْزُرُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة" أي: تلحوا عليه فيها. اهـ: النهاية.