كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

226/ 24281 - "وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمَ".
د عن ابن عمر (¬1).
227/ 24282 - "وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهادَةَ إِلا مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ إِنَّ شُهَدَاءَكُم إِذَنْ لَقَلِيلٌ، الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ الله شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهادَةٌ والحَرَقُ شَهَادَةٌ، والغَرَقُ شهَادَةٌ، والمَغْمُومُ -يَعْنِي: الهَدْمَ- شَهَادَةٌ، والمجْنُوبُ شَهادَةٌ، والْمرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ".
ن عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه أبو داود في سننه ج 4 ص 382/ 383 طبعة سورية في كتاب (اللباس) باب: في اتخاذ الستور - برقم 4149 بلفظ: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، حدثنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى فاطمة - رضي الله عنها - فوجد على بابها سترا، فلم يدخل، قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، فجاء عليّ - رضي الله عنه - فرآها مُهْتَمَّةَ، فقال: مَا لكِ؟ قالت: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إليَّ فلم يدخل، فأتاه عليّ - رضي الله عنه -، فقال: يا رسول لله: إن فاطمة اشتد عليهَا أنك جئتها فلم تدخل عليها، فقال: "وما أنا والدنيا؟ وما أنا والرّقْمَ؟ " فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: قل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يأمرنى به؟ قال: "قل لها فلترسل به إلى بنى فلان".
وبرقم 4150 من نفس المصدر - حدثنا واصل بن عبد الأعلى {الأسدي} حدثنا ابن فضيل عن أبيه بهذا {الحديث}، قال: وكان سترا مَوْشِيا. اهـ.
وفي هامشه قال عن معنى الرقم: قال الشيخ: أصل الرقم الكتابة، قال الشاعر:
سأرقم في الماء القراح إليكم ... على بعد إن كان للماء راقم
وقال تعليقا على قوله (وكان سترا موشيا) تقول: وشيت الثوب، ونحوه - بتخفيف الشين وبتشديدها - إذا زخرفته ونقشته، فهو مَوْشِيّ بزنة مَرْضِيٍّ، ومُوَشَّى بزنة مُزَكَّى. اهـ.
وفي النهاية، مادة (رقم) فيه: "أتى فاطمة فوجد على بابها سِتْرًا مُوشَّى، فقال: "ما أنا والدنيا والرّقْمَ" يريد النقش والوَشْى، والأصل فيه الكتابة.
(¬2) الحديث أخرجه النسائي في سننه ج 6 ص 43 ط الحلبى 1383 هـ -1964 م كتاب (الجهاد) من خان غازيا في سبيل الله - بلفظ: أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا جعفر بن عون عن أبي عُمَيس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد جبرا، فلما دخل سمع النساء يبكين ويقلن: كنا نحسب وفاتك قتلا في سبيل الله فقال: "وما تعدون الشهادة .. " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وزاد في آخره: قال رجل: أتبكين ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد؟ قال: دعهن، فإذا وجب فلا تَبْكِيَنَّ عليه باكية". غير أنه يلاحظ أن في طبعة النسائي هذه خطأ في كلمة {المجنوب} بالباء الموحدة التحتية، حيث ذُكِرتْ {المجنون} بالنون الموحدة الفوقية، وليس في مراجع كتب السنة عد المجنون من الشهداء، وكذا في طبعة المطبعة المصرية بالأزهر، بشرح السيوطي وحاشية السندى، ذكر في المتن {والمجنون} بالنون، غير أن السندى في حاشيته ذكرها بلفظ {المجنوب} بالباء الموحدة التحتية -كما في الكبير - وذكر معناها فقال: {والمجنوب} أي: الذي =

الصفحة 684