كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

231/ 24286 - "وَمَا يَمْنَعُنِي، لا تكُونُوا أَعْوَانًا للشَّيطَانِ عَلَى أَخِيكُم، إِنَّهُ لا يَنْبَغِي للإمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيه حَدٌّ إِلا أَنْ يُقيمَهُ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ العَفْوَ، وَلْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا، أَلا تُحِبُّوُّنَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لكُمَ، واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".
عبد الرزاق، حم، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، طب والخرائطى في مكارم الأخلاق، ك، ق عن ابن مسعود (¬1).
¬__________
= عائشة - رضي الله عنها - تسأل ومعها صبيان فأعطتها ثلاث تمرات، فأعطت كل صبى تمرة وأمسكت لنفسها تمرة، فأكل الصبيان التمرتين، فعمدت إلى التمرة فشقتها نصفين فأعطت كل صبى لها نصف تمرة، فجاء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأخبرته فقال: "ما يعجبك منها لقد رحمها الله برحمتها صبيها".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
(¬1) الحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ج 7 ص 370 - 372 كتاب (النكاح) باب: ضرب الحدود، وهل ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسوط. برقم 13519 بلفظ: عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن عبد الله التميمي عن أبي ماجد الحنفي أن ابن مسعود أتاه رجل بابن أخيه وهو سكران ... وذكر قصة السكران وسَجْن عبد الله له ثم حَدِّه حتى قال: ثم أنشأ عبد الله يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار -أوفى الأنصار- أُتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكأنما أُسِفَّ في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رماد -يعني ذُرَّ عليه رماد- فقالوا: يا رسول الله! كأن هذا شق عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وما يمنعنى؟ وأنتم أعوان الشيطان على أخيكم، إن الله عفو يحب العفو، وإنه لا ينبغي لوالٍ أن يؤتى بحدٍّ إلا أقامه، ثم قرأ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا}.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 1 ص 438 ط دار الفكر العربي (مسند عبد الله بن مسعود) بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت يحيى بن المجبر قال: سمعت أبا ماجد -يعني الحنفي- قال: كنت قاعدا مع عبد الله، قال: إني لأذكر أول رجل قطعه، أتى بسارق فأمر بقطعه، وكأنما أسف وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قالوا: يا رسول الله كأنك كرهت قطعه، قال: "وما يمنعنى ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، ثم ذكر رواية أخرى عن أبي ماجد الحنفي فذكر معناه وقال: "كأنما أسف وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ذر عليه رماد. اهـ.
كما أخرجه أحمد أيضًا في نفس المصدر ص 419 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان عن يحيى بن عبد الله الجابر التميمي، عن. أبي ماجد قال: جاء رجل إلى عبد الله، فذكر القصة وأنشأ يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أول رجل قطع في الإسلام أو من المسلمين أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: يا رسول الله إن هذا سرق، فكأن أسف وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمادا، فقال بعضهم: يا رسول الله، أي: يقول ما لك؟ فقال: "وما يمنعنى وأنتم أعوان الشيطان على صاحبكم؟ والله -عزَّ وجلَّ- عفو يحب العفو، ولا ينبغي لولى أمر أن يؤتى بحد إلا أقامه، ثم قرأ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ... أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال يحيى: أملاهُ علينا سفيان إملاء. اهـ. =

الصفحة 687