كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

251/ 24306 - "وَيْحَكَ! ! إِنَّ شَأنَ الهِجْرَةِ لَشَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَها؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإنَ الله لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلكَ شَيئًا".
حم، خ، م، د، ن، حب عن أبي سعيد أن أعرابيا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة قال: فذكره (¬1).
¬__________
= وفي هامشه: وفي المنتخب: "يا شاب هلا بالقرآن تتغنى؟ " أبو نعيم عن زيد بن أرقم عن سالم بن أبي سلام وذكر سالما صاحب الاستيعاب اهـ.
وفي الاستيعاب بذيل الإصابة ج 4 ص 99 نشر مكنبة الكليات الأزهرية ردم 877 - سالم بن أبي سالم، أبو شداد العبسى، ويقال: القيسى، والأول أصوب، شهد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونزل حمص ومات بها اهـ.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 3 ص 14 ط دار الفكر العربي- بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الحارث، حدثني الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبي سعيد الخدري أن أعرابيًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة، فقال: "ويحك إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: ألست تؤدى صدقتها؟ قال: بلى، قال: ألست تمنح منها؟ قال: بلى، قال: ألست تحلبها يوما وردها؟ قال: بلى، قال: فاعمل من وراء البحار ما شئت فإن الله لن يترك من عملك شيئًا".
ورواه بنحوه من طريق الأوزاعي في نفس المصدر.
وأخرجه البخاري ج 2 ص 145 ط الشعب، كتاب (الزكاة) باب: زكاة الإبل بلفظ: حدثنا على ابن عبد الله، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي قال: حدثني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن أعرابيا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن الهجرة، فقال: "ويحك إن شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدى صدقتها؟ " وذكر الحديث بلفظ المصنف.
وأخرجه بنحوه وبنفس السند في نفس المصدر ج 5 ص 83) باب: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة).
ومن طريق الوليد بن مسلم ج 8 ص 48 كتاب (الأدب) باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك.
وأخرجه مسلم في صحيحه ج 3 ص 1488 ط الحلبى كتاب (الإمارة) باب: 20 رقم 87 "1865" بلفظ: وحدثنا أبو بكر بن خَلَّاد الباهلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن عمر الأوزاعي، حدثني ابن شهاب الزهري، حدثني عطاء بن يزيد الليثى أنه حدثهم قال: حدثني أبو سعيد الخدري: أن أعرابيا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة فقال: "ويحك" وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
قال محققه: قال العلماء: المراد بالبحار هنا: القرى، والعرب تسمى القرى البحار، والقربة: البحيرة، قال العلماء: المراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابى: ملازمة المدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وترك أهله ووطنه، فخاف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يقوى عليها، ولا يقوم بحقوقها، وأن ينكص على عقبيه، فقال له: إن شأن الهجرة التي سألت عنها لشديد، ولكن اعمل بالخير في وطنك وحيثما كنت فهو ينفعك ولا ينقصك الله منه شيئًا، يقال: وَتَرَهُ يَترُهُ تِرَةً: إذا نقصه اهـ. =

الصفحة 701