كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)
302/ 24357 - "وَيلَكَ وَمَنْ يَعْدلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ ! وَعِنْدَ مَنْ يُلتَمَسُ الْعَدْلُ بَعْدِي؟ يُوشِكُ أَنْ يَأتِيَ قَوْمٌ مِثْلُ هَذَا يَسْأَلُونَ بِكِتَابِ اللهِ وَهُمْ أَعْداؤُهُ، ويَقْرَءُونَ كِتَابَ اللهِ مُحَلَّقَةً رُءُوسُهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاضْرِبُوا رِقَابَهُمْ".
طب عن ابن عمرو (¬1).
303/ 24358 - "والله لا يُلْقِي اللهُ حَبِيبَهُ في النَّار".
حم، ع، وابن منيع، ك، ض عن أنس (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد كتاب (قتال أهل البغي) باب: ما جاء في الخواج، ج 6 ص 228 بلفظ: عن عقبة بن وساج قال: كان صاحب لي يحدثنى عن عبد الله بن عمرو في شأن الخوارج فحججت فلقيت عبد الله بن عمرو فقلت: إنك بقية أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد جعل الله عندك علما، إن ناسًا يطعنون على أمرائهم ويشهدون عليهم بالضلالة، قال: على أولئك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسقاية من ذهب أو فضة فجعل يقسمها بين أصحابه فقام رجل من أهل البادية فقال: يا محمد: لئن كان الله أمرك بالعدل فلم تعدل، فقال: " ويلك فمن يعدل عليكم بعدى؟ ! فلم أدبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن في أمتي أشباه هذا يقرءُون القرآن لا يجاوز تراقيهم، فإن خرجوا فاقتلوهم، ثم إن خَرَجوا فاقتلوهم، قال ذلك ثلاثا" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد (مسند أنس) ج 3 ص 235 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس قال: كان صبى على ظهر الطريق فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ناس من أصحابه فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها فسعت وحملته وقالت: ابنى ابنى، قال: فقال القوم يا رسول الله: ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار؟ قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا، ولا يلقى الله حبيبه في النار". والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (البر والصلة) باب: من عال جاريتين حتى تدركا دخلت الجنة أنا وهو كهاتين ج 4 ص 177 بلفظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا المعتمر قال: سمعت حميدا يحدث عن أنس - رضي الله عنه - قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأناس من أصحابه وصبى بين ظهرانى الطريق، فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ فسعت والهة فقالت: ابنى ابنى، فاحتملت ابنها، فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا والله لا يلقى الله حبيبه في النار" قال: فخصمهم نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
والحديث في مجمع الزوائد كتاب - (التوبة) باب: الله أرحم بعباده المؤمنين من الوالدة بولدها ج 10 ص 213 بلفظ: عن أنس قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفر من أصحابه وصبيٌّ في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول: ابنى ابنى، وسعت فأخذته، فقال القوم: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار قال: فخفضهم (*) النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "ولا الله يلقى حبيه في النار" قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
والحديث في الصغير بلفظه، من رواية الحاكم عن أنس ورمز له بالصحة ج 6 ص 259 برقم 9608.
===
(*) فخفضهم: أي سكنهم وهون عليهم الأمر، من الخفض: الدعة والسكون.