كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 10)

4526/ 23022 - "مَنْ كَانَتْ فِيهِ ثَلَاثٌ أَدْخَلَهُ الله في رَحْمَتِهِ، وَأَرَاهُ مَحَبَّتَهُ وَكَانَ في كَنَفِهِ: مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا قَدَرَ غَفَرَ، وَإِذَا غَضبَ فَتَرَ".
هب وضعَّفه عن أَبي هريرة (¬1).
4527/ 23023 - "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يُصِيبُهَا فَلَمْ يَطَأ في أَرْبَعِينَ لَيلَةً مَرَّةً فَهُوَ عَاصٍ لله - عَزَّ وَجَلَّ -".
الديلمي عن ابن عمرو (¬2).
4528/ 23024 - "مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَة فَهُوَ مُتْعَبٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَتَانِ فَهُوَ مُثْقَلٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَهُوَ مَعِي في الْجَنَّةِ كَهَاتَينِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ سِتُّ بَنَاتٍ لَمْ يُحْجَبْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ".
¬__________
= فردوه عليه، فقال: نبئت أنك ذو مال كثير، فقال العامري: إى (*) والله، إن لي مائة حمرًا ومائة أدما (* *) حتى عد من ألوان الإبل وأفنان (* * *) الرقيق ورباط الخيل فقال أبو هريرة: إياك وأخفاف الإبل وأظلاف الغنم، يردد ذلك عليه حتى جعل لون العامري يتغير أو يتلون، فقال: ما ذاك أبا هريرة فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من كانت له إبل لا يعطى حقها ... الحديث".
فقال العامري: وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطى الكريمة وتمنح الغزيرة وتفقر الظهر وتسقى اللبن وتطرق الفحل.
(وتفقر الظهر) أي: يعير بعيره لغيره إذا إحتاج إليه للركوب، يقال: أفقر البعير يفقره إفقارًا أعاره، مأخوذ من ركوب فقار الظهر، وهو خرزاته الواحدة فقارة انظر الفتح الرباني ج 8 ص 196، 197، 198.
(كأغذِّ) أي: أسرع وأنشط، أغذ يغذّ إغذاذا: إذا أسرع في السير.
(وأسرِّه) بالسين المهملة وتشديد الراء، قال في النهاية: أي كأسمن ما كانت وأوفده، من سرِّ كل شيء وهو لبه ومخه، وقيل: هو من السرور؛ لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها، قال: وروى: وآشره بمد الهمزة وشين معجمة وتخفيف الراء، أي: أبطره أو أنشطه.
(¬1) الحديث في كنز العمال - الكتاب الخامس من حرف الميم في المواعظ والحكم - الثلاثيات من الإكمال رقم 43379 بلفظ الكبير وروايته.
(¬2) أورد الديلمي هذا الحديث في مسند الفردوس برقم 5612.
===
(*) (إى): بكسر الهمزة بمعنى نعم، إلا أنها تختص بالمجيئ مع القسم كما هنا إيجابا لما سبقه من الاستعلام.
(* *) (أدما) بضم الهمزة وسكون الدال: جمع آدم بمد الهمزة كأحمر وحمر، والأدمة في الإبل: البياض مع سواد المقلتين، يقال: بعير آدم بين الأدمة، وناقة أدماء، وهي في الناس السمرة الشديدة وقيل: هو من أدمة الأرض، وهو لونها، وبه سمى آدم - عليه السلام -.
(* * *) (أفنان الرقيق) أي ضروبها وأنواعها، (رباط الخيل) الخمس فما فوق، يريد كثرة الخيل.

الصفحة 79