كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

بيعه [أو عتقه]؛ كما صوره ابن أبي الدم.
[و] وجهه: أنه عقد يملك به التصرف في حالة الحياة، لم يبن على التغليب والسراية، وتؤثر فيه الجهالة؛ فلم يجز تعليقه على شرط؛ كالبيع، والإجارة، والقراض.
وحكى الشيخ في المهذب [وغيره] وجهاً: أنه يجوز كما في الوصية، والإمارة؛ وكذا حكاه ابن أبي الدم في الصورتين اللتين ذكرهما.
وقال الإمام في آخر باب الطلاق قبل النكاح فيما إذا قال الإنسان: "إن تزوجت فلانة؛ فقد وكلتك في طلاقها": إن الوجه القطع ببطلان الوكالة؛ فإنه تصرف في الطلاق قبل الملك.
وأيضاً: فإنا [إذا] لم نجوز تعليق الطلاق قبل النكاح مع أنه يقبل التعليق، فكيف تصح الوكالة مع الاختلاف في قبولها [التعليق].
وقال هاهنا: أحسن الطرق عندي تخريج ذلك على الخلاف في [أن] القبول هل يشترط؟ فإن قلنا بعدم اشتراطه، لم يمتنع تعليق الوكالة، وإن شرطناه [فيبعد تصحيح التعليق في الوكالة.
وحكى عن شيخه: أنا إن لم نشترط القبول، جاز التعليق، وإن اشترطناه]، ففي جواز التعليق وجهان.
وإن هذا بعيد، لم نره إلا له، ومقتضى ما قاله هو وشيخه: أن يكون الصحيح صحة التعليق؛ فإن الصحيح عدم اشتراط القبول، والصحيح عند العراقيين ما ذكره الشيخ، [وأجابوا] عن الوصية بأنها تجوز بالمجهول، وما جاز بالمجهول جاز تعليقه؛ لأنهما متقاربان.

الصفحة 224