كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

وعن الإمارة بأنها تجوز مع الجهالة – أيضاً – فإن عمر – رضي الله عنه – جعلها شورى.
وقد تحصل من مجموع ذلك في كيفية [بناء] الخلاف – ثلاث طرق:
أحدها: وهي طريقة العراقيين: أن القبول بالقول لا يشترط، وفي جواز التعليق وجهان.
والثانية والثالثة طريقة الإمام ووالده.
[فرع: قال في البحر في كتاب القراض: إذا قال: "وكلتك في بيع [هذه السلعة]، وصرف ثمنها في سلعة أخرى" – صح التوكيل بالبيع، وفي التوكيل بالشراء وجهان].
قال: فإن عقد على شرط، ووجد الشرط، فتصرف الوكيل، نفذ تصرفه – أي: وإن فرعنا على المذهب – لوجود الإذن الخالي عن المفسد؛ كما لو وكله في البيع، وشرط له جعلاً فاسداً؛ فإن الوكالة فاسدة، والبيع صحيح بصحة الإذن، لكن التصرف وإن صح فلا يسوغ للوكيل الإقدام عليه؛ لفساد الوكالة، ويستحق أجرة المثل [إذا تصرف]، وقد شرط له جعلاً.
واستبعد ابن الصباغ عدم جواز التصرف مع القول [بصحة الإذن]، وقال: لو لم يستبح التصرف، لم يصح منه فلما صح منه تبين أنه يستبيحه بالإذن وإن فائدة الفساد: أن المسمى لا يثبت، وتجب أجرة المثل.
وعكس الشيخ أبو محمد ذلك، وقال: هو لا يستبيح التصرف؛ فلا ينفذ تصرفه، وقطع به.
قال الإمام: وكشف الغطاء عن ذلك: أن صيغة الإذن الصادر من الموكل إن

الصفحة 225