كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

كانت [أمراً وجرينا] على أنه لا يقتضي القبول، فيجب القطع بأنها تقبل التعليق.
[وإن كانت توكيلاً، وقضينا بأنها تفتقر إلى قبول، فالتعليق يسد بخروج القبول عن الضبط؛ فكأن لا قبول، وإذا فسد القبول، لم] يستفد الوكيل التصرف.
وقد حكى المتولي ما صار إليه الشيخ أبو محمد وجهاً.
[قال:] وإن وكله في الحال، وعلق التصرف على شرط – جاز.
قال في المهذب: لأنه لم يعلق العقد على شرط، وإنما علق التصرف فيه، فلم يمنع صحة العقد، وصورة [ذلك أن يقول: وكلتك "أن تبيع مالي، أو تطلق زوجتي بعد شهر".
وصور الإمام] ذلك بأن يقول: وكلتك ببيع عبدي، ولا تبعه إلا بعد شهر.
والرافعي بأن يقول: "وكلتك ببيع عبدي الآن، ولا تبعه إلا بعد شهر". وادعى اتفاق الأصحاب على صحة ذلك.
وقال الإمام: في صحة التوكيل نظر؛ فإنه لا معنى للتوكيل مع امتناع التصرف، والمقصود من الألفاظ معانيها، وحكى أن في كلام العراقيين رمزاً إلى أنه لا فرق بين تعليق الوكالة، وبين تعليق التصرف بالوكالة، وأنه حسن.
وقد ألحق البغوي بما ذكرناه في الصحة ما إذا قال: وكلتك [أن تطلق] كل امرأة أتزوجها، وتعتق كل عبد أشتريه، ثم نكح، وملك.
والمتولي عند الكلام في اشتراط الفورية في القبول [ألحق به] ما إذا قال: وكلتك ببيع ما يثمر نخلي وتنتج مواشيَّ؛ نظراً إلى تنجيز الوكالة في الحال.
وما قالاه قد حكاه الإمام وجهاً عن القاضي في [آخر باب] الطلاق قبل

الصفحة 226