كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

النكاح فيما إذا قال: وكلتك في بيع [عبد] فلان إذا ملكته، أو: في طلاق فلانة إذا نكحتها، ثم ملك، ونكح.
وحكى عنه وجهاً آخر: أنه لا يصح [ثم قال: والوجه عندي القطع بالفساد؛ فإن الوكالة لا تصح]، لتنجيزها، والتصرف غير ممكن؛ فلا فرق في المعنى بين هذه الصورة وبين ما إذا قال: "إن تزوجت فلانة، فقد وكلتك في طلاقاه".
فروع:
[أحدها:] لو أَقَتَ الوكالة، فقال:"وكلتك إلى شهر، صح؛ كما حكاه الرافعي عن العبادي في الرقم، والقاضي الحسين في كتاب: القراض.
[الثاني:] تعليق العزل على شرط يجز؛ على الأصح؛ [كما] في النهاية، وفيه وجه.
وقد أشار القاضي الحسين والإمام إلى أن الخلاف يترتب على تعليق التوكيل، وأولى بالجواز؛ فإن الطريقة الصحيحة بناء تعليق التوكيل على اشتراط القبول فيها، وهو غير مشترط في العزل.
[الثالث:] تعليق الإباحة على الشرط، مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر، فقد أبحتك كذا، هل يجوز؟ فيه وجهان في آخر كتاب الوكالة [في البحر].
فرع: إذا جوزنا تعليق الوكالة، فقال الموكل: وكلتك في كذا، وكلما عزلتك، فأنت وكيلي –صحت الوكالة في الحال؛ على الأصح.
وفي تعليق القاضي الحسين وغيره حكاية وجه: أنها لا تصح؛ لاشتمالها على شرط التأبيد، وهو إلزام العقد الجائز.
فإن قلنا بالأول، أو كان قوله: مهما عزلتك، فأنت وكيلي منفصلاً عن الوكالة – إذا عزله، وعلم الوكيل، عاد وكيلاً، وهكذا الحكم فيما إذا لم يعلم،

الصفحة 227