وقلنا: لا يشترط بلوغ الخبر في العزل، أما إذا اشترطناه؛ فلا يكون [قد] عزل، ثم عاد، بل هو مستمر على الوكالة.
وقد حكى الإمام فيما إذا قلنا: إنه ينعزل وإن لم يشعر به –تردداً عن الأصحاب: [و] أن منهم من الحق عوده وكيلاً بالتوكيل، حيث لا يشعر الوكيل، ول يشترط القبول، وقد ذكرناه.
ومنهم من قال بنفوذ التوكيل هاهنا؛ فإن صورة المسألة تؤمن الوكيل من اطراد العزل عليه.
ثم قال: ولا شك أنا نضطر إلى عود العزل في وقت وإن لطف، ثم نفرض على الترتيب عود الوكالة، فلو صادف تصرف الوكيل ذلك الوقت اللطيف، فهل ينفذ؟ فيه وجهان:
فإن لم ننفذه، [و] وقع الاختلاف فيه، فالأصل استمرار الوكالة، والحكم بنفوذ التصرف.
قال الرافعي: وهذا الفرض والتصوير إنما [يتضح] لو وقع بينهما ترتيب زماني، والترتيب في مثل هذا لا يكون إلا عقليًّا.
وطريق الموكل في عزل الوكيل أن يوكل غيره، فيعزله، فإن كان قد قال: "كلما عزلتك، أو عزلك غيري، فأنت وكيلي" – فطريقه [فيه] كما قال الشيخ أبو محمد: أن يقول: "كلما عدت وكيلي، فأنت معزول" فيلتقي عود الغزل وعود الوكالة، والعزل أغلب، وإلى ذلك أشار الغزالي بقوله: "فيتقاوم العزل والوكالة والأصل منع التصرف".
قال: وإن وكله في خصومة، أو [في] استيفاء حق – لم يفتقر