ووجهه: أن الموكل إذا علم أن الوكيل لا يحصل المقصود بنفسه في العادة، انصرف الإذن فيه إلى ما جرت به العادة من الاستنابة.
قال: أو لا يتمكن منه؛ لكثرته؛ لما ذكرناه، وقاسه في [بحر] المذهب على عامل القراض.
والكثرة: بفتح الكاف، وحكى كسرها.
وحكى المتولي وغيره وجهاً: أنه لا يجوز له التوكيل في هذه الحالة.
وحكى الروياني عن بعض المراوزة: انه صححه، وغلطه فيه، وقد حكى هذا الوجه - أيضاً -فيما إذا كان الوكيل لا يتولى مثل الموكل فيه بنفسه.
وعلى الصحيح هل يملك التوكيل في جميع ما وكل فيه، أو فيما عجز عن التصرف فيه؟ فيه وجهان: أصحهما في الرافعي: الثاني.
ويجيء من مجموع ما ذكرناه ثلاث طرق: إحداها: الجواز يما لا يقدر على التصرف فيه، وفيما يقدر وجهان.
[والثانية: لا يجوز فيما يقدر، وفيما [لا يقدر] عليه وجهان].
والثالثة: إجراء الخلاف في الحالتين.
فرع: [قال ابن سريج:] إذا وكله في تصرف سماه له، [ثم] قال: [قد] أذنت لك أن تصنع ما شئت، فهل يكون ذلك إذناً في التوكيل؟ فيه قولان: في مجموع المحاملي، ووجهان في الشامل وغيره.
قال في البحر: وهو الأصح، والمختار في المرشد منهما المنع.
فرع: إذا وكل بالإذن، فالوكيل الثاني وكيل عمن؟ ينظر:
فإن قال: "وكِّلْ عني"، فهو وكيل عن الموكِّل، لا ينعزل بانعزال الواسطة، ولا عزله.
وإن قال: "عن نسك"، فالذي حكاه العراقيون عن القاضي أبي الطيب،