كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

وحكى في كتاب الوكالة: أن في وجوب الفسخ وجهين، فصلناهما في كتاب الرهن.
وحكى الإمام عن شيخه شيئاً يحتاج فهمه إلى ذكر مسألة تجدد العهد بها، وهي إذا باع البائع المبيع في زمن الخيار، فهل يصح، يكون متضمناً لفسخ الأول، أو لا يصح، ولا يكون فسخاً [للأول]؟ فيه ثلاثة أوجه.
[قال]: فإن قلنا: يصح الثاني، فإن فعله الوكيل، لم يحكم بانفساخ العقد، وإن لم يفعله، أو قلنا: إن الثاني لا يصح، [و] لابد لصحته من ارتفاع العقد الأول – فلا سبيل إلى الحكم بوجوب إنشاء الفسخ، بل ينفسخ بنفسه.
ثم على الصحيح إذا لم يفسخ الوكيل، ثم بدا للراغب في الشراء، نظر: إن [كان] قبل التمكن من البيع منه، تبينا ان الأول لم ينفسخ وإن كان بعده فكذلك عند الصيدلاني؛ كما لو بذل الابن الطاعة للأب، ثم رجع قبل أوان الحج، فإنانتبين أن لا حج على الأب؛ وهذا ما جعله في الوسيط الأصح.
وعند غير الصيدلاني: أن البيع الأول قد انفسخ [فلابد من تجديد العقد].
قال الإمام: وهذا أوجه وقياسه بين؛ فعلى هذا: هل يتمكن الوكيل من البيع ثانياً: إما من الأول، او من غيره؟ فيه وجهان:
وجه الجواز: حمل الوكالة على بيع يحصل به المقصود، والأول لم يحصل ذلك؛ فكأنه لم يكن.
وقد اجرى الإمام مثل هذا الخلاف قبل كتاب السلم فيما إذا وكله ببيع [عبد] فباعه، ثم رد عليه بالعيب، هل له بيعه [ثانياً وكذالو أذن له في البيع بشرط الخيار للمشتري، فباعه كذلك، ففسخ العقد، هل يجوز للوكيل بيعه].

الصفحة 241