وجب ألاَّ يصح التوكيل إذا لم يبين؛ كما لو باع بدراهم وفي البلد نقدان متساويان.
قال الرافعي: وقد رأيت في كلام [الشيخ] أبي حامد مثل ما ذكره، وهو ما أشار إليه المتولي.
قال: إلا أن ينص له على ذلك كله – [أي:] فيجوز – لأن المنع كان لحقه؛ فزال بإذنه.
ومحل الجواز في البيع مؤجلاً إذا عين له قدر الأجل، أما إذا أطلق، فالمذكور في التهذيب: أنه لا يصح التوكيل.
وحكى في المهذب وغيره مع ذلك وجهاً آخر: أنه يصح، واختاره في المرشد، [وكذلك] صححه الرافعي وغيره.
[فعلى هذا يرجع في قدره إلى العرف؛ على أصح الوجوه، فإن لم يكن [ثم] عرف، باع بأنفع ما يقدر عليه].
وقيل: له أن يؤجل ما شاء.
وقيل: لا يزيد [في] الأجل علىسنة؛ فإنه الأجل المعتبر شرعاً في الزكاة والجزية.
ويجب علىلوكيل إذا باع مؤجلاً بيان الأجل؛ حتى لا يكون مضيعا لحقه، فإن امتنع كان متعدياً.
وهل يجب عليه الإشهاد ظاهر كلام [الشيخ و] صاحب البحر قبيل كتاب [قسم الفيء] يدل على خلاف فيه؛ فإنه قال: إذا دفع إلى رجل ثوباً؛ ليبيعه إلى مدة، فباعه، وقلنا: يجب عليه الإشهاد، فلم يشهد، ولكنه أخذ الخط على ما جرت به العادة، وقاضي البلد ممن يرى العمل بالخط، فهل يضمن؟ يحتمل وجهين.