كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

وهذا تخريج بعيد [عندي] والمذهب أنه يضمن، ولا يجوز الحكم بالخط بحال. انتهى.
فرع: لو وكله في السلم مطلقاً، فإن أسلم الوكيل مؤجلاً، فهل يصح؟ فيه وجهان. وكذا لو أسلم حالاًّ.
والخلاف مبني على ما لو قال: "أسلمت إليك هذا في كذا" مطلقاً، هل يبطل [العقد]، أم يصح حالاًّ؟ وفيه وجهان؛ كذا قاله القاضي الحسين.
تنبيه: ثمن المثل [ما] تنتهي إليه رغبات المشترين على الصحيح من المذهب.
وحكى ابن أبي الدم في أدب القضاء له وجهاً: أن القيمة صفة قائمة بالمتقوم ذاتية، فإن الرغبة تنقص تارة، وتزيد أخرى.
فروع:
[أحدها:] لو قال: "بع بما شئت"، حكى الإمام في كتاب النكاح في أثناء فصول المولى عليها: أن للوكيل أن يبيع بما عز وهان.
وكلام المتولي في النكاح يوافقه؛ حيث قال: لو قالت: "زوجتي بما شئت من المهر"، فزوجها بأقل من مهر المثل – صح، كما لو [قال]: "بع بما شئت".
وةكذلك حكاه في البحر في كتاب الشركة، وقال [فيما] إذا [قال] "بع بما ترى"، أو: "تصرف بما ترى": إنه يجوز أن يبيع بما يتغابن الناس بمثله.
وفرق بأنه إذا قال: "بع بما شئت" ظاهره الرضا بمشيئته، وإذا قال: "بع بما ترى" فقد وكله إلى الرأي، والرأي: الاجتهاد.
ثم قال: على أنه إذا قال: "بع بما شئت"، فالحال يدل على ان مراده بما شئت

الصفحة 244