-[أي:] فلا يصح – لأن النطق أبطل حكم العرف.
وحكى العبادي أن بعض البصريين من أصحابنا لم يجوِّز البيع بما فوق الألف [وإن لم ينهه؛ لأنه لم يرض بعهدة ما فوق الألف].
حكى الإمام عن صاحب التقريب رواية وجه: أن البيع يصح بالزيادة [مع [التصريح بالنهي] عنها؛ إذا كانت الزيادة] من الجنس.
وحمله الإمام على ما إذا ظهر أن مراد الموكل: أن الوكيل لا يكد نفسه، أما إذا صدر من الموكل نص لا يقبل التأويل في منع الزيادة على الألف – فالوجه القطع بأن البيع لا ينفذ.
والمشهور ما في الكتاب، وعليه يطلب الفرق بينه وبين ما إذا وكله في شراء شاة بدينار، فاشترى شاتين تساوي كل واحدة منهما ديناراً؛ فإن الشراء لا يصح [للموكل؛ على قول] في الشاتين؛ كما سيأتي.
وقد يفرق بينهما بأن الأثمان مرغوب في تحصيل الزيادة فيها عرفاً وعادة فالاقتصار في الإذن على شيء معين منها، يفهم أن القصد به عدم النقص عنه، فإذا زاد عليه، فقد حصل ما هو المقصود عرفاً وعادة، وليس العرف والعادة يشهد بأن من يرغب في شراء شاة يرغب في شاتين؛ حتى يستند التصرف إليهما؛ فوجب الاقتصار على ما دل عليه اللفظ.
وأيضاً: فإن الوكيل بالشراء بائع للثمن، وقد تقرر: أن الوكيل في البيع لا يجوز له أن يبيع بغير نقد البلد، فضلاً عن العروض؛ لأن العرف لا يقتضيه، فلو صححنا شراء الشاة الزائدة على ما أذن فيه، لخالفنا موجب اللفظ، وهو الاقتصار على واحدة، وموجب العرف، وهو بغير نقد البلد.
ومما يؤيد ذلك: أن القاضي الحسين حكى القولين المذكروين في الشاتين فيما