إذا وكله في البيع [سلعة، فباع] بسلعة وحمار، وجزم بالصحة فيما إذا باع بسلعة ومائةدرهم من نقد البلدز
فرع: هل يجوز للوكيل – والحالة هذه – البيع بالألف مع وجود من يرغب بزيادة؟ فيه جهان في التتمةوغيرها، والذي يظهر ترجيح المنع.
وفي بحر المذهب: أنه لو قال: "بع بثمن مثله"، وكان ثمن المثل ألفاً، فباع به مع وجود من يرغب بألفين: أنه يصح، ولم يحك سواه؛ وهذا نظير وجه الجواز فيما نحن فيه.
أما إذا أذن له في البيع بألف من شخص، لاي جوز أن يبيع منه [بزيادة عليها؛ لأنه قد يقصد محاباته؛ فلا يفوت عليه ذلك].
فإن قيل: لو قال: "شارت هذا العبد من فلان بمائة"، جاز أن يشتريه منه بما دونها؛ كما صرح به المتولي وإن كان ما ذكرتموه موجوداً فيه.
قلت: قد فرق الماوردي بينهما، بأن الوكيل في البيع غير موكل في قبض القدر الزائد [على الألف] فلذلك امتنع البيع بالزيادة، والوكيل في الشراء مأمور بدع الزيادة، ودفع الوكيل البعض جائز؛ فلذصلك جاز شراؤه بأقل مما عين.
وما قاله يبطل بما إذا كان وكيلاً في البيع دون قبض الثمن؛ فإنه لا يجوز أن يبيع بأكثر من المائة مع انتفاء ما ذكره، وبما لو قال: "بع بمائة" ولم يعين المبيع منه؛ فإنه يجوز له قبض الزيادة إذا جاز له قبض الثمن.
والذي يظهر من الفرق أن البيع لما كان [ممكناً من المعين] ومن غيره،