كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

كان في التنصيص عليه دليل على مراعاته؛ فلذلك امتنعت الزيادة، ولما لم يمكن شراء العبد المعين من غير المذكور، ضعف أن يكون التخصيص بالذكر دالاًّ على مراعاته؛ فإنه كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لأجل التعريف.
وبالجملة: فالذي يظهر لي في مسألة التوكل في الشراء تفصيل استنبطته من كلام الأصحاب في مسألة سأذكرها في أواخر باب الوصية، وهو أن يقال: إن كان [ما] قدره الموكل قدر [ثمن المثل]، أو أقل، فيجوز أن يشتريه بأقل من ذلك؛ لأن القرينة دلت على عدم مراعاة المحاباة.
وإن كان أكثر من ثمن المثل، فقصده المحاباة ظاهر، فلايجوز تفويته.
ومثل هذا متجه في مسألة التوكيل في البيع، فيقال: إن كان ما قدره الموكل قدر ثمن المثل، فيجوز أني بيع منه [بأكثر منه]، ومن طريق الأولى إذا كان لامقدر أكثر من ثمن المثل، وإن كان أقل من ثمن المثل، فلا [تجوز الزيادة] عليه.
فرع: لو قال: "بع بمائة، ولاتبع بمائة وخمسين"، فله البيع بما فوق المائة [و] دون "المائة والخمسين"، ولا يبيع بمائة وخمسيننوفيما فوقها وجهان:
أصحهما: المنع. قال: وإن قال: "بع بألف"، فباع بألف وثوب، فقد قيل: يجوز؛ كما لو باع بألف وزيادة من ذلك الجنس؛ فإنه زاده خيراً؛ وهذا هو الأصح في الجيلي.
قال: وقيل: لا يجوز؛ لأن الدراهم والثوب تتقسط على المبيع فما قابل الثوب [مبيع، وهو خلاف إذنه؛ وعلى هذا يبطل العقد فيما يقابل الثوب]، وهل يبطل فيما يقابل الدراهم؟ فيه قولا تفريق الصفقة، فإذا صح: لا يثبت للبائع

الصفحة 248