كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

فرع: لو اشترى في الذمة، ثم تلف [الألف] قبل أن يقبضه البائع؛ ففيه وجهان [حكاهما] في التتمة:
أحدهما: أن العقد ينقلب إلى الوكيل.
والثاني: أنه يبقى على ما كان، ويطالب المشتري بالثمن، وهكذا الحكم في صحة العقد للموكل أو للوكيل إذا تلف الألف قبل العقد؛ كما صرح به القاضي الحسين.
فرع: إذا قال لوكيله: "ابتع لي من مالك عشرة أقفزة حنطة بمائة درهم"، جاز، ثم لأصحابنا وجهان، حكاهما الصيمري:
أحدهما: أن ذلك قرض فيه وكالة؛ فعلى هذا لو لم يعين الثمن –لم يصح؛ لأن قرض المجهول لا يصح.
والثاني: أنه عقد وكالة فيه قرض؛ فعلى هذا لو لم ينص على قدر الثمن – جاز؛ كذا حكاه الماوردي، وبنى على الوجهين ما إذا قال [لغيره: قد] أقرضتك ألفاً على [أن] ما رزق الله من ربح فهو بيننا نصفان: فعلى الأول، يكون ضامناً للمال إذا قبضه، وله الربح دون المقرض.
وعلى الثاني يكون مضاربة فاسدة؛ فلا يكنو عليه ضمان، والربح لرب المال، وللعامل أجرة المثل.
وفي [بحر] المذهب حكاية عن القاضي أبي حامد: أن العقد لا يصح

الصفحة 255