إلا الوكيل، وليس للوكيل مطالبة الموكل قبل الغرم.
قال الرافعي: وهو الأصح؛ كما قلنا في المحال عليه؛ وهذا ما جزم به [ابن] الصباغ، والمحاملي.
وإذا غرم رجع على الموكل، وليس له حبس المبيع عن الموكل إلى أن يقبض الثمن منه على المذهب.
وفي التتمة حكاية وجه: أن له حق الحبس؛ بناء على أن الملك يقع للوكيل ابتداء، ثم ينتقل [إلى الموكل].
ولو أبرأ البائع الوكيل من الثمن –فاز الموكل بالمبيع بلا غرم على هذا الوجه الذي عليه نفرع.
قال ابن الصباغ والمحاملي: وعلى هذا الوجه قال ابن سريج: لو قال: "بع فلاناً عيناً بألف في ذمتي، وعليَّ"، فإذا باعه، ثبت في ذمة "القابل" دون المشتري، فإذا غرم، لم يرجع؛ إن دفع بغير إذنه؛ لأنه متطوع؛ قاله المحاملي.
وعلى الثالث لا يملك البائع مطالبة الموكل، ويملكها الوكيل، وإن لم يغرم بعد؛ كما صرح به في المهذب.
وكذلك لو أبرئ منه؛ كما صرح به الماوردي؛ هذا [هو] المشهور في طريقة العراق، وإطلاقهم جواز رجوع الوكيل على الموكل بالغرم على الوجه الثاني؛ تفريعاً منهم على أن الإذن في الشراء إذن في الأداء والرجوع؛ كما حكيته عنهم في باب الضمان، وقد حكوا ثَمَّ مع هذا شيئاً آخر، فليطلب منه.
وقد حكى المتولي هاهنا: أن المذهب القطع بالرجوع، وإلا خرج المبيع عن أن يكون مملوكاً للموكل بالعوض، وفي ذلك تغيير لوضع العقد، وهذا بعينه حكاه الإمام هاهنا، وفي كتاب الخلع والرهن.
وحاصل ماذكرناه: أن الوكيل مطالب من هجة البائع على الأوجه الثلاثة،