كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

والموكل معه على الأول منها.
والذي حكاه الماوردي: أن الوكيل إن صرح بالسفارة، كان الثمن في ذمة الموكل، وهل [يكون] الوكيل ضامناً له؟ فيه وجهان حكاهما ابن سريج.
[وإن لم يصرح، بل نوى موكله، فالوكيل ضامن للثمن وهل يصير الثمن واجباً على الموكل بالعقد؟ فيه وجهان حكاهما ابن سريج].
فإن قلنا: لا يجب عليه، فهل يستحق الوكيل على الموكل الثمن قبل أدائه عنه؟ فيه وجهان.
ومما قاله يحصل وجه رابع مضاف إلى الأوجه الثلاثة: أن الوكيل إذا صرح بالسفارة لا يطالب، وقد حكاه المتولي، وصححه.
والذي حكاه الإمام هاهنا عن ابن سريج فما إذا لم يصرح بالسفارة ثلاثة أوجه:
أحدها –وهو الذي رجحه -، وكذلك البغوي: أن للبائع مطالبة من شاء منهما.
والثاني: أنه لا يطالب إلا الوكيل، وهو المرجح في الوجيز، وفي الرافعي عند الكلام في خلع الأجنبي: أنه الأظهر.
والثالث: لا يطالب إلا الموكل، وهذا ما حكاه القاضي الحسين عن المراوزة، وإذا انضاف إلى ما ذكرناه، صار وجهاً خامساً.
وقد قال الإمام في كتاب الرهن: إن الموكل مطالب، ولم يختلف فيه أصحابنا، وكذا قال في [فصل: اختلاع] الأمة.
وقال في باب تعجيل الصدقة: إن الوكل إذا أضاف العقد إلى موكله – لم يتعلق به الضمان أصلاً من جهة أنه لم يضف العقد إلى نفسه، وهو الملتزم؛ فلم يتضمن اللفظ إلزام شيء، وهذا يوافقه قوله في باب العبد المأذون:
واختلف الأصحاب في أن الوكيل [بالشراء]، هل يطالب بالثمن إذا

الصفحة 258