كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

أضاف العقد إلى نفسه، ولم يعقدالعقد على صيغة السفارة؟
فرع: الوكيل بالاستقراض [إن صرح بالسفارة]، لم يطالب، المطالب الموكل، وإن لم يصرح، بل نوى، وعلم [المقرض]: أنه وكيل، فهل يطالب؟ حكى الإمام في [باب] تعجيل الصدقة: أن من أصحابنا من قال: يطالبه؛ كما يطالب الوكيل بالشراء، [وهو ظاهر المذهب في الوكيل بالشراء].
ومنهم من قال: لا يطالب الوكيل بالاستقراض وإن طالب الوكيل بالشراء، والفرق: أن الوكيل [في الشراء] يقول: اشتريت، وهذه الكلمة في وضعها ملزمة؛ فيجب الجريان على موجبها، وأما الوكيل بالاستقراض، فلم يصد رمنه ما يقتضي الضمان.
فرع: قال الماوردي: أبو الطفل، وولي اليتيم إذا لم يذكرا في العقد اسم الطفل، كانا ضامنين للثمن، ولا يضه الطفل في ذمته وينقدان ذلك من ماله.
وإن ذكراه في العقد، لم يلزمهما ضمان الثمن، بخلاف الوكيل في أحد الوجهين.
والفرق: أن شراء الولي لازم للمولى عليه بغير إذنه، فلم يلزم [الولي] ضمانه، وشراء الوكيل يلزم بإذنه موكله، فلزم الوكيل ضمانه.
قال: وإن قال: بع بيعاً فاسداً، أي: مثل: أن قال: "بع إلى مقدم الحاج، وإدراك الزرع"، أو: بشرط ألاَّ نُسلِّم، ونحو ذلك.
قال: فباع بيعاً صحيحاً أو فاسداً- لم يصح:
أما الفاسد؛ فلأن الشرع لم يأذن فيه.
وأما الصحيح؛ فلأن الموكل لم يأذن فيه.

الصفحة 259