كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 10)

عروة الشاة، فلولا أنه ملكها، لما صح بيعه؛ إذ انسان لا يملك [بيع] مال الغير بغير إذنه.
وأما القياس على جواز البيع بخمسة عشر عند الإذن في البيع بعشرة – فقد تقدم ذكر الفرق بينهما، وهو مانع من الإلحاق.
واعلم أن معظم الأصحاب قالوا على هذا القول: يكون الموكل بالخيار بين أن يأخذ الشاتين [بالدينار]، وبين أن يترك الشاة للوكيل، ويسترجع منه نصف دينار.
وحكوا ذلك عن نص الشافعي في الإجارات، وأن ابن سريج وجهه بأن انتازع ملك الغير بغير اختياره يجوز؛ لتعلقه بملكه ومشاركته له؛ [كما] في الشفعة، وهاهنا أولى؛ فإن الوكيل أضاف العقد إلى موكله؛ فإن محل هذا [القول إذا وقع العقد على ثمن في الذمة.
وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه:
إنه لا وجه لهذا] القول عندي إلا أن يكون بناء على القول الذي حكى عن الشافعي في البيع الموقوف: أنه يجوز، وعلى ذلك جرى المتولي.

الصفحة 261