كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 10)

رسول الله -عليه السلام- في ذلك يدخل فيه المتمتعون والقارنون والمحصرون؛ كان كذلك نهيه عن صيام أيام التشريق يدخلون فيه أيضًا.
ش: أي وأما وجه هذا الباب من طريق النظر والقياس، وهو ظاهر.
قوله: "وهو" أي يوم النحر.
قوله: "لما جاء" يتعلق بقوله: "لا يصام".
ص: فمها روي عن رسول الله -عليه السلام- في النهي عن صوم يوم النحر.
ما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أنا ابن أبن ذئب، عن سعيد بن خالد، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، قال: "قال شهدت العيد مع علي وعثمان فكانا يصليان ثم ينصرفان، يذكران الناس، فسمعتهما يقولان: نهى رسول الله -عليه السلام- عن صيام هذين اليومين: يوم النحر، ويوم الفطر".
ش: ذكر في هذا الباب سبعة من الصحابة وهم: علي، وعثمان، وعمر بن الخطاب، وعائشة، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وأنس بن مالك -رضي الله عنهم- على ما يأتي مفصلًا، وإنما ذكر أحاديث هؤلاء استطرادًا وإلا فموضعها كتاب الصوم، ورجال الإِسناد المذكور ثقات، فعثمان بن عمر بن فارس البصري روى له الجماعة، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب روى له الجماعة، وسعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ المدني، وثقه ابن حبان، وروى له من الأربعة غير الترمذي.
وأبو عبيد سعد بن عُبيد الزهري المدني مولى عبد الرحمن روى له الجماعة.
والحديث أخرجه الجماعة (¬1) غير النسائي، وأخرجه البزار في "مسنده" (¬2) نحو ما أخرجه الطحاوي: ثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: نا ابن أبي ذئب ... إلى آخره نحوه.
¬__________
(¬1) البخاري (2/ 702 رقم 1889)، ومسلم (2/ 799 رقم 1137)، وأبو داود (2/ 319 رقم 2416)، والترمذي (3/ 141 رقم 771)، وابن ماجه (1/ 549 رقم 1722).
(¬2) "مسند البزار" (2/ 64 رقم 407).

الصفحة 197