كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 10)

حدثنا بحر -هو ابن نصر- عن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، عن النبي -عليه السلام- ... نحوه.
ش: هذه ثلاث طرق صحاح:
الأول: عن محمد بن خزيمة، عن مسدد شيخ البخاري وأبي داود، عن يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني، عن سعيد بن أبي سعيد كيسان المدني، عن أبي شريح الكعبي الخزاعي العدوي الصحابي، قيل: اسمه خويلد بن عمرو وقيل: عبد الرحمن بن عمرو وقيل: هانئ بن عمرو، وقيل: كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن خويلد، والمشهور: خويلد بن عمرو.
وأخرجه الطبراني (¬1): نا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثني أبي، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح، أن النبي -عليه السلام- قال: "إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا وأن يعضد بها شجرًا، فإن ارتخص بها أحد فقال: أحلت للنبي -عليه السلام- فإن الله أحلها لي ساعة من نهار ولم يحلها لأحد غيري، ثم هي حرام كحرمتها بالأمس".
وأخرجه البخاري (¬2) ومسلم (¬3) والترمذي (¬4) والنسائي (¬5).
فإن قيل: قوله -عليه السلام-: "إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس" يعارضه قوله الآخر: "إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها".
¬__________
(¬1) " المعجم الكبير" (22/ 186 رقم 486).
(¬2) "صحيح البخاري" (2/ 651 رقم 1735).
(¬3) "صحيح مسلم" (2/ 987 رقم 1345).
(¬4) "جامع الترمذي" (3/ 173 رقم 809).
(¬5) "المجتبى" (5/ 205 رقم 2876).

الصفحة 270