كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 10)
حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان إذا بعث بهديه أمسك عن النساء".
ش: أي روى هؤلاء القوم أيضًا فيما ذهبوا إليه عن ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهم-, وأما الذي روي عن ابن عباس فأخرجه بإسناد رجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري (¬1): ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن ... إلى آخره نحوه.
وأخرجه مسلم (¬2) وأبو داود (¬3) والنسائي (¬4) وابن ماجه (¬5) أيضًا.
وزياد بن أبي سفيان، ويقال له: زياد بن أبيه، وزياد بن سمية وهي أمه.
قال ابن الأثير: قيل هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحق: زياد بن عبيد النخعي، وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة، ولد عام الهجرة، وقيل ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد يوم بدر، وليست له صحبة ولا رواية.
وقال ابن عساكر: لم ير النبي -عليه السلام-، وأسلم في عهد أبي بكر -رضي الله عنه-، وولي العراق لمعاوية، وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، ومات في سنة ثلاث وخمسين، ودفن بالبونة خارج الكوفة.
قوله: "ثم بعث بها مع أبي" أي ثم بعث رسول الله -عليه السلام- بهديه، وإنما أثبت الضمير باعتبار البدن، وأرادت عائشة -رضي الله عنها- أنه -عليه السلام- بعث ببدنه مع أبي بكر
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (2/ 609 رقم 1613).
(¬2) "صحيح مسلم" (2/ 959 رقم 1321).
(¬3) "سنن أبي داود" (2/ 147 رقم 1758).
(¬4) "المجتبى" (5/ 175 رقم 2793).
(¬5) "سنن ابن ماجه" (2/ 1033 رقم 3094).