كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

(بعد هَجْعٍ من الليل): أي: بعدَ طائفةٍ منه، هذا الذي يُفهم من كلام القاضي (¬1)، واقتصر عليه الزركشي (¬2).
وقال الحافظ مغلطاي: يريد بالهجوع: النومَ، وبالليلِ (¬3) خاصَّة، ذكره أبو عبيدة.
قلت: هذا يستدعي أن يكون قولُه: من الليل: صفةً كاشفةً؛ بخلاف الأول؛ فإنها فيه مخصِّصَةٌ، وهو أولى.
(حتى ابهارَّ الليلُ): أي: انتصفَ، وبُهْرَةُ الليل: وَسَطُه (¬4).
* * *

باب: الاسْتِخْلافِ
2981 - (7218) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلاَ تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافاً، لاَ لِي، وَلاَ عَلَيَّ، لاَ أَتَحَمَّلُهَا حَيّاً وَمَيِّتاً.
¬__________
(¬1) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 265).
(¬2) انظر: "التنقيح" (3/ 1251).
(¬3) في "ج": "النوم بالليل".
(¬4) انظر: "التنقيح" (3/ 1251).

الصفحة 124