كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

2998 - (7286) - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ - وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّاناً - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي! هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ! وَاللَّهِ! مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، فَوَاللَّهِ! مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافاً عِنْدَ كتَابِ اللَّهِ.
(على ابن أخيه الحُرِّ بنِ قيس): بحاء مهملة مضمومة وراء مشددة، وفي الأنصار: الجَدُّ بنُ قيس - بالجيم والدال -: سيدُ بني سَلِمَةَ.
(ما تعطينا الجَزْلَ): أي: العطاءَ الكثير.
وعينية قائلُ هذا الكلام كان سيدَ قومه، وهو الأحمقُ المطاعُ، ولم يُعرف رئيسٌ شحيحٌ إلا أبو سفيان، ولا رئيسٌ صغيرٌ إلا أبو جميل (¬1).
(فما جاوزها عمر، وكان وَقَّافاً عندَ كتاب الله): هذا هو معنى الترجمة التي أدخل فيها الحديث (¬2)، وهو قوله: باب الاقتداء
¬__________
(¬1) انظر: "التوضيح" (33/ 28).
(¬2) في "ج": "فيها الترجمة لحديث".

الصفحة 156