كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

باب: نَهْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ التَّحْرِيمِ، إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ، وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
نَحْوَ قَوْلهِ حِينَ أَحَلُّوا: "أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاء". وَقَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.
وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
(باب: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - على التحريم (¬1)، إلا أن تُعرف إباحتُه): صيغة (¬2) النهي ترد لسبعة محامل:
التحريم؛ مثل: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء: 33].
والتنزيه؛ مثل: "لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ" (¬3).
والدعاء؛ نحو: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: 8].
والإرشاد؛ نحو: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101].
وبيان العاقبة؛ نحو: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ} [آل عمران: 169].
والتحقير؛ نحو (¬4): {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} [طه: 131].
واليأس؛ نحو: {لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ} [التحريم: 7].
وهل الصيغة حقيقة في التحريم، أو الكراهة، أو مشتركة بينهما، أو
¬__________
(¬1) في اليونينية: "عن التحريم".
(¬2) "صيغة" ليست في "ج".
(¬3) رواه مسلم (267) عن أبي قتادة رضي الله عنه.
(¬4) في "ج": "مثل".

الصفحة 172