كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

موقوفة؟ فيه خلاف، والمختار - كما أشار إليه -: أن النهي للتحريم، وقد استدل عليه بقوله تعالى: {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].
ووجه الاحتجاج: أنه أمرٌ بالانتهاء عن النهي، [والأمرُ للوجوب، فكان الانتهاء عن المنهي] (¬1) واجباً، وذلك هو المراد من قولنا: النهي للتحريم.
قال بعض المتأخرين: ولقائل أن يقول: هذا أولاً لا يتم إلا بعد تسليم أن الأمر للوجوب.
وثانياً: أن التحريم حينئذ لا يكون مستفاداً من صيغة النهي، بل بما دل عليه من خارج، وهو قوله: {فَانْتَهُوا}، بل قد يقال: لو كان النهي للتحريم، لما احتيج إلى الأمر باجتناب المنهي (¬2) عنه، فكان الأمر بذلك دليلًا على أن التحريم غيرُ مكتسب منه (¬3).
* * *

3011 - (7367) (¬4) - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إَبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ في أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬2) في "ج": "إلى الاجتناب المنهي".
(¬3) انظر: "الإبهاج" للسبكي (2/ 67).
(¬4) جاء التعليق على هذا الحديث في النسختين "م" و"ج" بعد حديث (7361)، وحقه أن يثبت هنا، كما جاء في "الصحيح".

الصفحة 173