يقرأ بغيرها، والظاهر أنه كان يقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] مع غيرها في ركعة واحدة.
ويحتمل [أنه] يختم بها (¬1) في تلك الركعة، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة (¬2) يقرأ فيها السورة.
وعلى الأول: يكون دليلًا على جواز الجمع بين السورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة.
(فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن): يحتمل أن يُراد به: أن فيها ذِكْرَ صفةِ الرحمن، كما إذا ذُكر، وُصِفَ، فعُبِّر عن ذلك الذكرِ بأنه الوصفُ، وإن لم يكن ذلك الذكرُ نفسَ الوصف.
ويحتمل أن يراد به غير ذلك (¬3)، إلا أنه لا (¬4) يختص ذلك بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ولعلها خُصَّتْ بذلك؛ لاختصاصها بصفات الربِّ تعالى دون غيرها.
(فأنا أحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أخبروه أن الله يحبُّه): يحتمل أن يريد: لمحبته قراءةَ هذه السورة.
ويحتمل أن يكون لما شهد به كلامه من محبته لذكر الربِّ - عز وجل -، وصحة اعتقاده.
¬__________
(¬1) "يختم بها": ليست في "ج".
(¬2) في "ج": "الركعة".
(¬3) في "ج": "غير الذكر".
(¬4) "لا": ليست في "ج".