كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)
قلت: وقد تقدم تقريرُ ردِّه في أول كتاب (¬1) الجنائز، فراجعْه.
* * *
باب: قَوْلِ الله تَعَالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]
3023 - (7406) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65]، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". فَقَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". قَالَ: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} [الأنعام: 65]، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا أَيْسَرُ".
(أو يَلْبِسكم شيعاً): أي: يَخْلطكم فِرَقاً مختلفين على أهواءٍ شتى، كلُّ فرقةٍ مُشايعةٌ لإمام.
قال الزمخشري: ومعنى خلطهم: أن ينشبَ القتالُ بينهم، فيختلطوا، ويشتبكوا في ملاحمِ القتال من قوله:
وَكَتِيبَةٍ لبَّسْتُهَا بِكَتِيبَةٍ ... حَتَّى إِذَا الْتبَسَتْ نَفَضْتُ لَهَا يَدِي (¬2)
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذه أَيْسَرُ): كذا لابن السكن.
وعند غيره: "هذا" بإشارة المذكر.
¬__________
(¬1) "كتاب" ليست في "ج".
(¬2) انظر: "الكشاف" (2/ 33).
الصفحة 192