كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

حَدَّثَنَا مُوسَى - هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ -، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ في غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ: أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلاَ يَحْمِلْنَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: "مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَنْ قَزَعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا".
(أصابوا سَبايا): [جمع سَبِيئَة - بالهمزة -، وهي المرأةُ] (¬1) تُسبى؛ مثل: خَطيئة وخَطايا، وكان الأصل: سَبائِيء، وخَطائِيء على زنة (¬2) فَعائِل، فلما اجتمعت الهمزتان، قلبت الثانية ياء؛ لانكسار ما قبلها، ثم استُثقلت، والجمعُ ثقيل، وهو مع ذلك معتلٌّ، فقلبت الكسرة فتحة، ثم الياء ألفاً، ثم الهمزة ياء؛ لخفتها بوقوعها بين الألفين.
* * *

باب: قول الله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75]
3025 - (7411) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَدُ اللَّهِ مَلأى، لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". وَقَالَ: "أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬2) في "ج": "وزن".

الصفحة 194