كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

وذهب أبو المعالي وغيره إلى أن ذلك لا يُقطع به على الله تعالى، بل يقوى في الرجاء.
والقول الأول أرجحُ (¬1)، ولا فرقَ بين التوبة من الكفر، والتوبةِ من المعاصي؛ بدليل: "إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ" (¬2)، والتوبةُ تجبُّ ما قبلها.
* * *

باب: كلاَمِ الرَّبِّ يومَ القِيَامَةِ مع الأَنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ
3052 - (7509) - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَساً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ، فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ". فَقَالَ أَنسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
(أبو بكر بن عياش): بمثناة تحتية وشين معجمة.
* * *

باب: قَوْلِهِ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]
(باب: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]): هذا مما استُدل به
¬__________
(¬1) انظر "المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 79).
(¬2) تقدم تخريجه.

الصفحة 247