فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهْوَ في مَسْجدِ الْحَرَامِ.
(عن شَريك بنِ عبدِ اللهِ، قال: سمعتُ ابنَ مالكٍ): وساق حديثَ الإسراء على الوجه المذكور في المتن، وقد نسبَ الناسُ شريكاً في هذا الحديث إلى التخليط، وأنه ساقَ فيه ألفاظاً منكرةً، وقَدَّم (¬1) وأَخَّر، ووضع الأنبياء في غير مواضعهم من السَّموات، وقد (¬2) خالفه عامةُ الحفاظ (¬3) عن أنس، وقد رواه قتادة (¬4) عن أنس، وأتى به ملخصاً مرتباً على ما تقدم في حديث المعراج (¬5)، وكذلك رواه مسلم من حديث ثابت عن أنس على نحو رواية قتادة (¬6)، فليتمسك برواية هذين الإمامين عن أنس، ولا يقول على رواية شريك.
قاله أبو العباس القرطبي.
وانتقد القاضي في رواية شريك أشياء:
منها: ذكرُه مجيءَ الملَكِ له، وشق بطنه، وغسله بماء زمزم، وهذا إنما كان وهو صبي، وقبل (¬7) الوحي.
ومنها: قوله: "وذلكَ قبلَ أن يُوحى إليه"، وذكر قصة الإسراء،
¬__________
(¬1) في "ج": "وقد مر وقدم".
(¬2) في "ج": "قد".
(¬3) في "ج": "الأصحاب الحفاظ".
(¬4) في "ج": "عن قتادة".
(¬5) رواه البخاري (3887).
(¬6) رواه مسلم (162).
(¬7) في "ج": "قبل".