كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

فيقال: قد عُلم أن الذكر ضدُّ الصمتِ، ومحلُّ الصمتِ اللسانُ، فليكنِ الذكرُ كذلك (¬1)؛ عملًا بهذه القاعدة.
* * *

باب: قولهِ تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ} [فصلت: 22]
3055 - (7521) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوِبهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} [فصلت: 22] الآيَةَ.
(اجتمع عند البيت ثَقَفِيَّانِ وقُرَشِيٌّ، أو قُرشيانِ وثقفيٌّ): ذكر الثعلبي والبغوي في "تفسيريهما (¬2) ": أن الثقفي اسمه عبدُ يا ليل بنُ عمرِو بنِ عُمير، وختناه القرشيان (¬3) ربيعةُ، وصفوانُ بنُ أمية (¬4)، وقال ابن بشكوال:
¬__________
(¬1) في "ج": "فليكن ذلك".
(¬2) في "ج": "تفسيرهما".
(¬3) في "ج": "قرشيان".
(¬4) انظر: "تفسير البغوي" (4/ 137)، و"تفسير الثعلبي" (8/ 291).

الصفحة 257