كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

القرشيُّ: الأسودُ بنُ عبد يغوث، و (¬1) الثقفيُّ الأَخْنسُ بنُ شَريقٍ (¬2).
قلت: بقي عليه تفسيرُ الثالث.
وفي "تفسير ابن الجوزي": نزلت في صفوانَ بنِ أميةَ، وربيعةَ، وخُبيبِ ابنِ عمرٍو الثقفيينِ (¬3).
(كثيرةٌ شحم بطونهم، قليلة فقهُ قلوبهم): ظن الزركشي أن هذا من باب اكتسابِ المذكرِ المضافِ التأنيثَ من المضاف إليه، فأنَّثَ الشحمَ؛ لإضافته إلى البُطون، وأَنَّثَ الفقهَ؛ لإضافته إلى القلوب (¬4).
قلت: وهذا غلط؛ لأن المسألة مشروطةٌ بصلاحية المضاف للاستغناء عنه، فلا يجوز: غلامُ هندٍ ذهبتْ.
ومن ثَمَّ ردَّ ابنُ مالكٍ في "التوضيح" (¬5) قولَ أبي الفتح في توجيه قراءةِ أبي العالية: {يوم لا تنفع نفساً (¬6) إيمانها} [الأنعام: 158] بتأنيث الفعل (¬7) أنه
¬__________
(¬1) الواو ليست في "ج".
(¬2) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" (2/ 713).
(¬3) لم يذكر ابن الجوزي هذا في "تفسيره" (7/ 250): وإنما قال: روى البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث ابن مسعود قال: كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر، قرشي وختناه؛ ثقفيان أو ثقفي، وختناه قرشيان، انتهى. وقد تقدم للمؤلف - رحمه الله - هذا التعليق بحروفه فيما مضى من هذا الكتاب.
(¬4) انظر: "التنقيح" (3/ 1277).
(¬5) في "التوضيح" ليست في "ج".
(¬6) في "ج": "نفس".
(¬7) في "ج": "الفاء".

الصفحة 258