من باب: قطعتْ بعضُ أصابعه؛ لأن المضافَ لو سقط هنا (¬1)، لقيل: نفساً (¬2) لا ينفع - بتقديم (¬3) المفعول -؛ ليرجع إليه الضميرُ المستترُ المرفوع الذي نابَ عن الإيمان في الفاعلية، ويلزم من ذلك تعدِّي فعلِ المضمَرِ المتصلِ إلى ظاهره، نحوَ قولك: زيداً ظلمَ؛ تريد: أنه ظلمَ نفسَه وذلك لا يجوز، وإنما الوجه في الحديث: أن يكون أفرد الشحم والفقه، والمراد: الشحوم والفهوم (¬4)، لأَمْنِ (¬5) اللَّبس؛ ضرورة أن البطون لا تشترك في شحم واحد، بل لكل بطنٍ (¬6) منها شحمٌ يخصه، وكذا الفقهُ بالنسبة إلى القلوب (¬7).
* * *