كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

باب: إِذَا طَارَ الشَّيْءُ في المَنَامِ
2930 - (7034) - فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَا أَناَ ناَئِمٌ، رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي، فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ". فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ بِالْيَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.
(وُضِعَ في يَدَيَّ إِسْوارَيْنِ): بهمزة مكسورة.
وفي رواية: "إسواران"، ولا إشكال في هذه (¬1)، والأُولى على مذهب الكوفيين في إقامة غيرِ المفعولِ به مع وجوده، والأكثرُ في اللغة: سِوار - بغير ألف -.
وحكى قُطْرُبٌ فيه: إِسْوار، وذكر: أن أَساوِرَ (¬2) جمعُ إِسْوار (¬3).
(ففَظِعْتُهُما): - بفاء عطف ثم فاء مفتوحة فظاء معجمة مكسورة -؛ من فَظِعَ الأمرُ: اشتدَّ.
قال بعضهم: هكذا روي متعدياً؛ حَمْلًا على المعنى؛ لأنه بمعنى: أكبَرْتُهما، وخِفْتُهما، والمعروف: فَظِعْتُ بِهِ، أو مِنْه (¬4).
(أحدُهما العَنْسِيُّ): اسمه عَبْهَلَةُ بنُ كَعْبٍ.
(والآخرَ مُسَيْلِمَةُ): هو لقبٌ له، واسمه ثُمامَةُ.
¬__________
(¬1) في "ج": "هذا".
(¬2) في "م": "أساورة".
(¬3) انظر: "التنقيح" (3/ 1234).
(¬4) المرجع السابق، الموضع نفسه.

الصفحة 66