كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 10)

(إذا (¬1) أنزل الله بقومٍ عذاباً، أصابَ العذابُ مَنْ كان فيهم (¬2)، ثمَّ بعثوا على أعمالهم): قيل: هذا بَيَّنَ (¬3) حديثَ زينَب: أَنَهْلِكُ وَفينا الصالحون؟ قال: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ" (¬4)، فيكون إهلاكُ جميع الناس عند ظُهور المنكر، وفُشُوِّ المعاصي، ودلَّ قوله: "ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ": أن ذلك الهلاكَ العامَّ يكونُ طُهْرَةً لأهلِ الخير، ونِقْمَةً على أهل الشرِّ (¬5).
* * *

باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ"
2951 - (7109) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ جَاءَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: أَدْخِلْنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ، فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خَافَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا سَارَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالْكَتَائِبِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرَى كَتِيبَةً لاَ تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ لِذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَناَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نلقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلْحَ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ
¬__________
(¬1) "إذا" ليست في "ج".
(¬2) في "م": "العذاب من نظر فيه".
(¬3) في "ج": "من".
(¬4) رواه البخاري (3346).
(¬5) انظر: "التوضيح" (32/ 378)، و"التنقيح" (3/ 1243).

الصفحة 92